21°القدس
20°رام الله
21°الخليل
21°غزة
21° القدس
رام الله20°
الخليل21°
غزة21°
الإثنين 17 مايو 2021
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

"عباس، دحلان، القدوة، عبد القادر......"

عاصفةٌ من الخلافات تضرب "فتح" وتبعثُر أوراقها الانتخابية

مع الإعلان عن موعد الانتخابات الفلسطينية، التشريعية والرئاسية، عادت الأجواء التي سادت خلال الانتخابات الأخيرة التي شهدتها الأراضي الفلسطينية، وتحديداً الخاصة بالرئاسة التي أجريت في عام 2005.

خلال تلك الفترة شهدت حركة فتح انقساماً حادّاً بين مكوناتها القيادية، وخصوصاً مع تسريب القيادي الفتحاوي الأسير، مروان البرغوثي، نيته الترشّح للرئاسة، وهو ما أثار موجة عاصفة ضد البرغوثي من قبل قياديين أساسيين في الحركة، بعدما تم الاتفاق على أن يكون محمود عباس (أبو مازن) المرشح الوحيد للحركة، حسب ما يقول المحلل والكاتب السياسي "حسام كنفاني".

وتدرك رئاسة السلطة أن مضي البرغوثي في مسعاه سيكون له أثر كبير على حركة "فتح"، خصوصاً لما يتمتع به الأخير من شعبية قد تخوله الفوز بالرئاسة في حال ترشح جدياً، إضافة إلى قدرته على إيصال كتلة نيابية إذا طرح فعلياً "قائمة الظل" التي يجري الحديث عنها.

إن استمرت فلا انتخابات

وأكد مصطفى الصواف في حديثـه لـ "فلسطين الآن" أن استمرار الخلافات والانشقاقات داخل حركة "فتح" والتي لا تناسب "محمود عباس" ولن تحقق الهدف الذي يسعى إليه، وهو إخراج حماس من المشهد السياسي في الانتخابات القادمة، فلن تتم الانتخابات سواءً بالتأجيل أو الإلغاء.

وبين "الصواف" أن خلافات "فتح" هو شيء طبيعي بسبب ديكتاتورية "عباس" وهذه مسألة الخلاف بينه وبين "محمد دحلان".

وأوضح أن القائمة المشتركة أمر غير وارد إطلاقًا، وهناك رفض من عدة أطراف، فلذلك هذا الخيار وُلد ميتًا.

ونفذ حسين الشيخ زيارة للقيادي في حركة "فتح" والأسير في سجون الاحتلال، مروان البرغوثي، في محاولة لإقناع الأخير بعدم الترشح لرئاسة السلطة الفلسطينية أو تشكيل قائمة غير قائمة "فتح عباس" في الانتخابات المقبلة، فيم زعمت مصادر عبرية نقلًا عن مصادر فلسطينية أن عباس عرض صفقة 2 مليون دولار و10 مقاعد برلمانية، مقابل تخلي "البرغوثي" عن ترشحه للرئاسة.

فتح.. تشرذمٌ وصراعات

ويبين الكاتب "ماجد الزبدة" أن حركة فتح تعيش منذ سنوات طوال صراعًا داخليًا ممتدًا منذ عهد زعيمها الراحل ياسر عرفات، لكنه عاد ليطفوَ على السطح من جديد مع إصدار محمود عباس مرسوم الانتخابات الفلسطينية المقبلة.

وأوضح "الزبدة" في مقالٍ صحفي، أنه في ظل عدم توافق الحركة على اختيار خليفة لعباس الذي يتزعّم الحركة منذ وفاة زعيمها في نوفمبر من العام 2004م، رغم أن الرجل جاوز الخامسة والثمانين من العمر ويعاني من الأمراض واضطر إلى الدخول إلى المستشفى مرات عديدة، ويطالب الفلسطينيون برحيله وفق استطلاعات رأي عديدة كان آخرها استطلاع أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في رام الله والذي أظهر أن 66% من الفلسطينيين يطالبون الرجل بالاستقالة.

وأضاف "فاقم الصراع الفتحاوي الداخلي دفع عباس في السادس والعشرين من يناير الماضي وخلال جلسة المجلس الثوري للحركة إلى التهديد الصريح باستخدام "القوة" لمنع كل من يترشح خارج قائمة الحركة، إضافة إلى بذل الجهود الداخلية لثني مروان البرغوثي عن منافسة عباس في الترشح لمنصب رئاسة السلطة، أو خوض الانتخابات التشريعي في قائمة مستقلة عن القائمة التي ستختارها اللجنة التنفيذية لحركة فتح والتي يتزعمها محمود عباس"

وبغض النظر عما ستنتجه هذه الحملة، وما ستسفر عنه الانتخابات الفلسطينية والصراع على الرئاسة ومقاعد المجلس التشريعي، فإنها ستترك حركة فتح غارقة في مزيد من التشرذم والتفكك، وهي التي تحولت من حركة تحرر وطني إلى حزب سلطة، وهو ما تظهره هذه الصراعات.

صراعاتٌ مستفحلةٌ ومتزايدة

وقال المحلل السياسي شرحبيل الغريب، أن صراعات حركة "فتح" تتزايدُ بالتزامنِ مع موعد الانتخابات، مشيرًا إلى بروز تيارات منشقة عديدة عن فتح، مثل تيار محمد دحلان، والأسير مروان البرغوثي وناصر القدوة وحاتم عبد القادر.

وبين "الغريب" لـ "فلسطين الآن" أن الخلافات والانشقاقات تعكس مدى الأزمة الكبيرة التي تعيشها حركة فتح، ولا سيما أن هناك أصواتًا تُنادي بضرورة الإصلاح، واختيار شخصيات أياديها نظيفة، ولها تاريخ مشرف ونضالي.

وشدد أن الأزمة مستفحلة وتتصاعد تدريجيا، وأن إذا ما استمرت الأزمة، وشعر رئيس السلطة "محمود عباس" بأن هناك منافسة شديدة، ربما يلجأ "عباس" لتأجل أو إلغاء الانتخابات.

ويعتقد "الغريب" أن مسار الانتخابات فيه كثير من الالغام أهمها حالة التغيير في حركة فتح وإحكام السيطرة بين محور عباس ودحلان.

ويشدد الغريب على أن الصراعات الداخلية في "فتح" بين قوى ومحاور ونفوذ تتبع لعباس نفسه وسيطرته على مقاليد الحكم في كل التفاصيل وبين محور دحلان الذي يريد أن يدخل الحلبة السياسية الفلسطينية في إطار مشروع تدعمه قوى إقليمه في المنطقة سيزيد من حالة التنافس التي ستأخذ أشكال مختلفة في الأيام المقبلة.

ومن الواضح أن حرب الخلافات المستعرة داخل حركة فتح تلقي بصداها على خوض سباق الانتخابات المقبلة، وسط تعمق الشرخ والانقسام بين تيار القيادي المفصول من الحركة محمد دحلان ورئيسها محمود عباس، مما يجعل الأخير يدفع بنفسه مجددا كمرشح الحركة لانتخابات الرئاسة المقبلة.

تصريحٌ عكس الواقع

وقال أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" حسين الشيخ، "إن وحدة حركة فتح ترعب الكثيرين وتقض مضاجع أصحاب الأجندات الخاصة"، على حد قوله.

وأضاف الشيخ في تغريدة له عبر موقع (تويتر)، مساء اليوم الخميس: "فتح في وحدتها ضمانة للمشروع الوطني وحصانة لوحدة شعبنا"، مُتابعًا "ستسقط كل الرهانات وستبقى فتح واحدة موحدة وقائدة شعبنا نحو الحرية والاستقلال".

ما سبق يعكس حالة الصراع الجاري داخل الحركة، لا سيما في ظل محاولة دحلان العودة بقوة للساحة السياسية بعد سنوات من التهميش التي مارسها عباس عليه، وكسب أكبر قدر ممكن من التأييد وطرح نفسه على أنه الأجدر لتمثيل الحركة في الانتخابات المقبلة.

وتعاني حركة "فتح" من انقسامات داخلية تُصعب من قدرتها على تشكيل قائمة موحدة؛ مما يضعف فرصتها بالفوز في الانتخابات -بحسب مراقبين- لاسيما في ظل عزم قائد التيار الإصلاحي في الحركة محمد دحلان من المشاركة في أي انتخابات قادمة.

المصدر: فلسطين الآن