32.79°القدس
32.55°رام الله
31.64°الخليل
34.28°غزة
32.79° القدس
رام الله32.55°
الخليل31.64°
غزة34.28°
الأربعاء 22 يوليو 2026
4.08جنيه إسترليني
4.3دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.48يورو
3.05دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.08
دينار أردني4.3
جنيه مصري0.06
يورو3.48
دولار أمريكي3.05

في ظل عدم حلّ الملفات العالقة

التسهيلات الإسرائيلية تثير التساؤلات في قطاع غزة

تثير الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة تجاه قطاع غزة، والتي تعرف باسم "التسهيلات" الاقتصادية، أسئلة في الأوساط الفلسطينية، أكثر من تقديمها إجابات عن الواقع والغرض منها، وخصوصاً في ظلّ استمرار التوتر الحدودي والتهديدات الإسرائيلية المتصاعدة ضد الفصائل، وعدم التقدم الفعلي من قبل الوسطاء لحلّ الملفات العالقة بين المقاومة والاحتلال الإسرائيلي. 

وكان من المفترض أنّ تدعو مصر الفصائل الفلسطينية، وخصوصاً حركة "حماس"، للقاءات في القاهرة خلال الأيام الماضية، لبحث الأوضاع وتثبيت وقف إطلاق النار، لكن ذلك لم يحدث، كما لا توجد مؤشرات تدل على إمكانية حدوث مثل هذا اللقاء في وقت قريب، في ظل "التوتر المكتوم" بين الجانبين في أعقاب التوتر الحدودي في غزة. 

وبدأ الاحتلال الإسرائيلي في تقديم "تسهيلات" اقتصادية لقطاع غزة، تعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 11 مايو/ أيار الماضي، تاريخ اندلاع الحرب الرابعة على القطاع. ومن هذه التسهيلات، توسيع مساحة الصيد البحري إلى 15 ميلاً بدلاً من 12، وإعادة فتح معبر كرم أبو سالم التجاري بشكل كامل بإدخال المعدات والبضائع جميعاً، إضافة إلى زيادة حصّة التجار والعمال من القطاع الراغبين في العمل في الداخل المحتل بخمسة آلاف تاجر، ليصل عدد المسموح لهم بذلك إلى سبعة آلاف، وزيادة حصّة المياه للقطاع بخمسة ملايين متر مكعب. 

ووفق بيانات الاحتلال الإسرائيلي المتعددة في الأيام الأخيرة والتي ترافقت مع "التسهيلات" التدريجية، فإنّ هذه الخطوات "مشروط بقاؤها بمواصلة الحفاظ على استقرار أمني طويل الأمد"، مع إشارة إلى توسيع هذه "التسهيلات" وفقاً لتقييم الاحتلال للوضع الميداني. 

وعلى الرغم من الارتياح العام في غزة من هذه الإجراءات الإسرائيلية، إلا أنّ هذا الانطباع يظلّ مغلفاً بكثير من القلق، وخصوصاً مع استمرار تحليق طيران الاحتلال الاستطلاعي في أجواء القطاع، وتواصل التهديدات الإسرائيلية والتحريض على اغتيال مطلق الرصاص باتجاه القنّاص الإسرائيلي في 21 أغسطس/ آب الماضي، والذي لقي مصرعه في وقت لاحق، متأثراً بإصابته هذه.

 ويبقى ملف الإعمار في القطاع هو الأهم، خصوصاً أنه لم يبدأ فعلياً حتى اليوم، في ظلّ عدم التقدم بخطوات عملية من قبل المانحين لجهة إعادة تمويل بناء ما دمرته الحرب الرابعة على القطاع. ويعني ذلك أنّ التوتر سيبقى إلى حين حلّ هذه الإشكالية، بالإضافة إلى الإشكاليات الاقتصادية المرتبطة باستمرار الحصار الإسرائيلي على القطاع منذ 15 عاماً. 

وفي غزة، هناك قراءتان لما يعرف بـ"التسهيلات" الإسرائيلية، أولاها أنّ الإدارة الأميركية الحالية تضغط على إسرائيل لبقاء الوضع هادئاً، وأنها لا ترغب في حروب أخرى، إضافة إلى تقديرات إسرائيلية بأنّ الحرب المقبلة ستكون على جبهات متعددة، وأن احتمال دخول "حزب الله" اللبناني فيها كطرف إلى جانب المقاومة الفلسطينية بات شبه مؤكد.

 أما القراءة الثانية، فهي تشبه ما كانت عليه غزة قبل حرب عام 2008، حيث قامت إسرائيل بتقديم تسهيلات كثيرة، لتعود فجأة، ومن دون مقدمات، وتشن حرباً قاسية على القطاع لمدة 23 يوماً، بدأتها مباغتة باستهداف تجمع للتدريب الشرطي التابع لحكومة غزة. 

ووفق مصادر مطلعة تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإنّ فصائل المقاومة في غزة، وخصوصاً "حماس"، تتعامل مع جميع الاحتمالات والقراءات حيال هذه التسهيلات، وأنها عمّمت بضرورة أخذ الحيطة والحذر على قيادات الصف الأول في المستويين السياسي والعسكري، خشية من "غدر" إسرائيلي. 

العربي الجديد