قام عدد من المستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بتجريف الجهة الجنوبية الشرقية من ساحات الحرم الإبراهيمي الشريف، كما قاموا بإدخال معدات ثقيلة إلى الموقع، ونصبوا خيمة قبل أسبوع في الجهة الجنوبية الشرقية من ساحات الحرم، لإخفاء ما تقوم به من أعمال حفريات وتخريب مستمرة.
وقال مدير أوقاف الخليل الشيخ جمال أبو عرام إن الاحتلال بدأ رسميا بالتأسيس لإنشاء مصعد للمستوطنين على حساب ساحات الحرم ومعالمه التاريخية والحضارية، مشيرا إلى أن ما يقوم به الاحتلال من حفريات وتخريب متعمد بمحاذاة منطقة "صور القلعة" حيث قاعدة المصعد المزمع إقامته، ما هو إلا بداية لعمليات حفر وتدمير ستطال مساحات كبيرة من الحرم.
وحذر من أن نجاح الاحتلال في تنفيذ مخططاته وصولا إلى باب الحرم يمثل طمسا كاملا وتغييرا كبيرا لمعالم الحرم الإبراهيمي، معتبراُ أن ما يقوم به الاحتلال يمثل سابقة خطيرة بحق هذا الموروث التاريخي والديني، ضاربا بعرض الحائط كل المواثيق والقرارات الدولية التي تدعو إلى المحافظة عليه وحماية هذا التراث الحضاري.
بدوره، قال مدير الحرم الإبراهيمي الشيخ حفظي أبو اسنينة، إن قوات الاحتلال طردت المواطنين وممثلي وزارة الأوقاف ولجنة إعمار الخليل الذين حاولوا منع الحفريات، وأحضرت رافعة كبيرة لإخراج مخلفات عمليات الحفر والتخريب بطريقة سرية.
وكانت سلطات الاحتلال شرعت في شهر آب الماضي بتنفيذ مشروع تهويدي على مساحة 300 متر مربع من ساحات المسجد الإبراهيمي ومرافقه، يشمل تركيب مصعد كهربائي، لتسهيل اقتحامات المستوطنين، وتم تخصيص 2 مليون شيقل لتمويله.
