14.38°القدس
14.51°رام الله
12.96°الخليل
18.82°غزة
14.38° القدس
رام الله14.51°
الخليل12.96°
غزة18.82°
الثلاثاء 17 مايو 2022
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

تقارير "فلسطين الآن"..

"الثلوج وهواة الرصد الجوي" تشعل منصات التواصل الاجتماعي في فلسطين

خاص- فلسطين الآن

فرض موضوع هطول الثلوج على فلسطين نفسه بقوة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ يتواصل التغريد بشأنه منفردا، ويحظى بتفاعل غير مسبوق من كافة فئات المجتمع.

وفي ظل تأكيد دائرة الأرصاد الجوية الفلسطينية والهواة من الراصدين الذي يحظون بمتابعة واسعة، أن الهطولات الثلجية ستكون على ارتفاعات تصل 700 مترا فقط فوق سطح البحر وسط تراكمات تصل إلى 50سم في بعض المواقع، إلا أن السجال اشتعل كون الكميات كانت أقل من المتوقع بكثير، بل على العكس تماما، فقد سطعت الشمس في مدن عدة من بينها مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.

ومع إقرار المعلقين كافة أن الأمر بيد الله، ينزل الغيث والثلج أو يمنعهما، إلا أن الهجوم هذه المرة تركز على الراصدين الهواة، بسبب اتهامهم بالتهويل والمبالغة في وصف الحالة، بعيدا عن المعنية في الطرح.

وحمّل شفيق بعارة الجهات الرسمية المتمثلة بالحكومة ودائرة الأرصاد الجوية المسؤولية الأولى، إذ أنها تعاملت بردود الأفعال، ولحقت بهواة الطقس والنتيجة تعطيل حياة الناس، عبر قرارات غير مدروسة.

وتساءل "ألا تجدون حلا لظاهرة مهولي الطقس السنوية التي نعاني منها منذ أكثر من 10 سنين".. حكومة عاجزة وشعب كسول بلا طموح ولا أمل.

يقول عنان الشامي "أن نتوقع حدثاً ما ونتهيء له.. ثم لا يحصل شيء مما توقعناه ولا يلزمنا شيء مما تهيأنا به.. خير لنا - والله أعلم وأخبر -  ألف ألف مرة من أن يحصل شيء لم نتوقع حدوثه ولم نتهيأ له..

أما سمر القاضي، فنشرت الآية القرآنية "وما أوتيتم من العلم إلا قليلا"، صدق الله العظيم. وعلقت قائلة أعتقد أن هذه الآية كفيلة أن تفسر ما جرى "عدم هطول الثلج" يكفي تنمرا على النس، واحمدوا ربنا على النعم اللي عنا من بيت وسرير دافئ، الله يعين من هم في العراء".

الهجوم تركز على مدير موقع طقس فلسطين أيمن المصري من مدينة نابلس، إذ أنه خرج على مدار الأيام القليلة الماضية عبر صفحته على فيسبوك وعلى اثير عشرات الإذاعات المحلية يبشر بأجواء ثلجية غير مسبوقة، وأن ارتفاعها سيصل "إلى الركب"، وطالب الناس بشراء معول يدوي "كريك" لاستخدامه، لكن عدم حدوث ما تنبأ به جعله مادة دسمة على منصات التواصل الاجتماعي.

نشر سامر سمارة قائلا: "الزلازل... هي علم احتمالي وكذلك الأرصاد الجوية مع الاختلاف بالدقة، ولكن التأكيد على حصول هطولات ثلجية، هنا الكارثة، ما أحدث إرهاقا اقتصاديا للمواطن والأهم من ذلك هو ضرب الثقة ما بين الطفل والأهل بتأكيد بأنهم سوف يرون الثلج!!!

استاذ علم الاجتماع في جامعة النجاح بنابلس غسان ذوقان، فنشر مقالا مطولا عنوانه "بين الغيبة والتهكم والثلوج"، يقول فيه: "لست مفتياً ولا أعتبر نفسي من أهل العلم الشرعي، ولكني أومن بأن الرياح التي تحمل الغيوم والأمطار والثلوج هي جند من جنود الله يحركها أينما يشاء (... ) وإن غابت عنا فهذا أيضاً لحكمة أرادها الله. الراصد الجوي بشر يقرأ ما يعرض أمامه من خرائط جوية ويحللها والأمور بعد ذلك تجري بقدر الله. ولكن على الراصد الجوي ألا يجزم قطعاً بحدوث توقعاته، وعليه تعليق الأمر بمشية الله الذي يغير ولا يتغير. أما نحن فلنحافظ على ما  تبقى من حسناتنا ولا نضيعها بين الغيبة والتهكم. ولو اطلعتم على الغيب لاخترتم الواقع. وأعتقد أن لنا أحلامنا أسمى وأرقى من أحلام اللعب بالثلوج. فلنعمل لأجلها".

معاذ غسان، كان له رأي آخر، يقول "كذب المنجمون ولو صدقوا.. طقس فلسطين من أفشل المواقع والأشخاص.. تخيلوا كم كلف عائلات فوق طاقتها من تهويله للمنخفض..

الحمد لله الذي عافانا من الاستماع إليه".

ويوافقه الرأي، باسم اغبر، الذي قال باللغة العامية "شوف كم مصلحة تعطلت من وراء فشلهم للفاشلين وكم عائلة تراكمت عليها الديون عشان يأمنوا احتياجاتهم الاساسية".

واضاف "تقريبا كل سنة بيعملها بالبلد تهويل واشاعات وبلبلة عالفاضي. من أسبوع والأمور عند الحج جوجل (مطر مختلط بثلج).

أما آية ناشف، فحاولت الدفاع عن المصري كونها كانت إحدى طالباته في كلية الإعلام في جامعة النجاح، تقول: "بعيداً عن المزح.. معظم الراصدين الجويين توقعوا مثل توقعات الأستاذ أيمن. الفكرة فقط باختلاف أسلوبه عن أسلوبهم. حتى في المحاضرات هيك شخصيته مع طلابه، بحب يربط كل شي بالسياسة وبالاقتصاد وبعلم الاجتماع، وعنده كاريزما خاصة فيه".

الدعوة للاستفادة من الحدث، كانت الدعوة الغالبة لمعظم المعلقين. يقول أحمد بيتاوي "المفروض يتم تقييم (مش هجوم ولا تجريح) ليش صار هيك وليش كل مرة بصير هيك، لانه باختصار متابعي الطقس في بلادنا اقرب للهواة مش مختصين وفي أحسن الأحوال قارئي خرائط، لا عندهم أدوات ولا مراكز مختصة".

وتابع "عتبنا عليهم انهم بحكوا بصورة قطعية وبلغة المتأكد (للركب، الكريكات) وهذا السبب وراء حالة الارباك، وانعكس على ارتفاع الأسعار الجنوني مثلا".

وأضاف "حتى الوزارات والمؤسسات مشيت وراهم دون هدى، لغت الدوام وبعضها قلص ساعات العمل، مع أنه الجو زي أي يوم ماطر، حتى المستشفيات أقفلت العيادات الخارجية وهذا قد يكون في خطورة على بعض المرضى...

وختم "متى يعي البعض أن الأرصاد الجوية علم يدرّس في الجامعات ومرتبط بعلوم أخرى، جيلوجيا وفيزياء وجغرافيا".

كما حاول د.مازن خويرة تقديم قراءة علمية لعدم دقة التنبؤات الجوية، أكد فيها أن "هذا درس للمواطن وللراصد أن الرصد الجوي علم احتمالي قائم على ما تقدمه.

المصدر: فلسطين الآن