21.12°القدس
20.81°رام الله
19.97°الخليل
25.78°غزة
21.12° القدس
رام الله20.81°
الخليل19.97°
غزة25.78°
السبت 20 اغسطس 2022
3.91جنيه إسترليني
4.58دينار أردني
0.17جنيه مصري
3.28يورو
3.25دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.91
دينار أردني4.58
جنيه مصري0.17
يورو3.28
دولار أمريكي3.25

مؤثر جداً..

شاهد: تقرير ماجد عبدالهادي عن شيرين أبو عاقلة يُبكي مواقع التواصل

القدس المحتلة - فلسطين الآن

تفاعلت مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير، مع تقرير الصحفي والمراسل التلفزيوني ماجد عبدالهادي على شاشة “الجزيرة”، عن الصحفية الراحلة شيرين أبو عاقلة التي قتلت غدرا برصاص الاحتلال الغاشم.

ونطق ماجد عبدالهادي التقرير باسم شيرين أبو عاقلة، مشددا على أنه ما كان ينبغي لأحد سواها أن يصف هذا المشهد الجلل لولا أنها هي نفسها المشيعة لمثواها الأخير.

وكانت شيرين قد لفظت أنفاسها الأخيرة داخل مخيم جنين، وتحديدا صباح يوم 11 مايو 2022، برصاصة غادرة خرجت من بندقية قناص إسرائيلي مجرم، لتكتب نهاية مسيرة ربع قرن من النضال والكفاح لأجل فلسطين وقضيتها.

وسلط “عبدالهادي” الضوء في تقريره على جنازة شيرين بعبارات مؤثرة (كان ينطقها قلبه لا لسانه)، بحسب وصف نشطاء. كما تطرق لجريمة اغتيالها وعبر عن مشاعر ملايين العرب تجاه هذه الجريمة البشعة بوصف دقيق لامس وتر القلوب.

وعنونت قناة “الجزيرة” التقرير الذي لاقى تفاعلا كبيرا من النشطاء بـ”آخر تقارير الزميلة شيرين أبو عاقلة بصوت ماجد عبدالهادي.. بدمها كتبته وغاب عنه رنين نبرتها الهادئة الحزين.”

وبدأ “عبدالهادي” تقريره عن جنازة شيرين بالقول:”ما كان جديرا بأحد سواها أن يوثق هذا التشييع المهيب صوتا وصورة تحت سماء بيت المقدس، لولا أنها هي نفسها المشيعة إلى مثواها الأخير في أرض ماتت وهي تعشق ترابها.”

وتابع:”وما كان جديرا بأحد سواها كذلك أن يكتب عن هذا السيل الجارف من الحب صوتا وصورة أيضا، لولا أنها استبقته بدفاعها عن إنسانيتهم حتى الموت.”

“وما كان جديرا بكاتب هذه المكلمات أيضا أن ينوب عن نجمة القدس في تغطية حدث مقدسيا جلل كهذا، لولا أنها غادرت لغة الكلام واكتفت أخيرا بفعل السطوع”، يقول ماجد عبدالهادي في تقريره.

واستطرد واصفا مشهد جنازتها المهيبة بما نصه:”تغطية جنازتها كما ينبغي لها أن تغطى كانت تستدعي إذا إيقاظها من موتها الفعلي، لتنجز تقريرا واحدا عن خلودها المجازي. وتذهب من بعده إلى راحتها الأبدية.”

مضيفا:”بيد أن المناداة باسمها في شوارع فلسطين وحاراتها على جانبي جدار الفصل. كما على شاطىء البحر ومن رأس الناقورة إلى غزة. لم توقظ غير طيفها الحي في وجدان ملايين الناس.”

“ولم تجدي إلا في الاسترشاد به ليملي نصرا موجزا عما لا يتاح لها اليوم أن تراه من حصاد زرعها طوال ربع قرن.”

وأكمل “عبدالهادي” في تقريره:”سيظل ينقص التقرير هو الحال هذه رنين نبرتها الهادئة الحزينة.”

“وقد كانت حبال الصوت فيه تمتد على مدى حقول زيتون وبيارات برتقال شاسعة، من عمق حنجرتها إلى مسقط رأسها القدس ومصعد روحها جنين. ومهاوي قلبها عشارت المدن والقرى والمخيمات الثكلى بنكبة استعمار استيطاني مستمر منذ 8 عقود.”

ويقول “عبدالهادي”:”أما فيما عدا ذلك من مقومات هذه القصة الإخبارية فكتبتها شيرين أبو عاقلة بدمها هذه المرة ومهرتها بتوقيعها المدهش حتى اللوعة في مخيم جنين.”

وأضاف:” قبل أن يطفو جسدها على بحر دموع، كانت نقطته الأولى قد نفرت من عين رفيقتها في لحظة الحياة الأخيرة شذا حناشية. ومازالت أمطاره تنهمر مدرارا من عيون رفاق دربها، كما تنهمر في الوقت نفسه من مآقي مشاهدي قناة الجزيرة في بيت عربي ينشد أهله الحرية ويحلمون بالخلاص من ذل القمع والاستبداد.”

وشدد “عبدالهادي” في تقريره كذلك على أن “قليلون هم الذين حظوا من رموز الشعب الفلسطيني بمثل هذا التكريم، في لحظات وداعهم الأخيرة.”

“ووحدها شيرين أبو عاقلة من بينهم جميعا هي التي تخاطف المشيعون جثمانها ليحظوا بشرف حمله، بدء من مخيم جنين حيث رفعه عشرات الفدائيين على أكفتهم بعدما أرداها رصاص الاحتلال الإسرائيلي”.

“ومرورا بكل قرية ومدينة مرت فيها جنازتها فتحولت محطة قسما للوفاء بروحها وحتى شوارع القدس العتيقة، حيث طافت محمولة على الأكتاف وسط زخات الورود” بحسب نص التقرير.

وعن الاحتلال الغاشم قال ماجد عبدالهادي واصفا مشهد الاعتداء على جنازتها:”أما قتلتها وهم كثر لا مجرد قناص جبان كمن لها في كروم الزيتون ليطلق رصاصته الغادرة على رأسها،فقد حاولوا عبثا إكمال الجريمة باغتيال جنازتها ومنع شعبها من الاحتفاء ببقاء رسالتها مدوية حتى بعد موتها.”

واختتم الصحفي والمراسل التلفزيوني الفلسطيني تقريره بالقول:”يوارى جسد شيرين أبو عاقلة في ثرى القدس. لكن الانتصار الذي سجلته في حرب الروايات مع مستعمري بلادها سيظل مصدر إلهام لما يخط زملائها من قصص إخبارية.”

وأكمل:”كما سيبقى صدى صوتها حاضرا في تقاريرهم، بما فيها هذا التقرير الذي خط بدمها ولم يتسنى لها أن تقرأه.”

المصدر: فلسطين الآن