أعلنت هيئة الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأربعاء، استشهاد رأفت عدنان عبد العزيز أبو فنونة (34 عاماً) من قطاع غزة، في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت مؤسسات الأسرى في بيان إن الهيئة العامة للشؤون المدنية، أبلغت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني باستشهاد الأسير أبو فنونة اليوم الموافق السادس والعشرين من فبراير/ شباط الجاري.
وأوضحت الهيئة والنادي، أنّ الشهيد أبو فنونة معتقل منذ تاريخ السابع من أكتوبر 2023، إلى جانب شقيقه شادي، وقد أصيب خلال اعتقاله.
وأشارت إلى أن الاحتلال لم يفصح طوال هذه المدة عن تفاصيل بشأن مصيره أو السماح بزيارته.
وأضافت مؤسسات الأسرى في بيانها: "بحسب المعطيات المتوفرة فإن المعتقل أبو فنونة مكث في سجن الرملة، ونقل مؤخرا إلى مستشفى أساف هروفيه الإسرائيلي، إلى أن أعلن استشهاده اليوم".
وبينت أن الأسير الشهيد لم يكن يعاني من مشاكل صحية قبل اعتقاله وإصابته، مشيرة إلى أنه متزوج وأب لطفل.
وباستشهاد المعتقل أبو فنونة، يرتفع عدد الشهداء بين صفوف الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة إلى 60 شهيدًا، وهم فقط المعلومة هوياتهم من بينهم على الأقل (39) من غزة، وفق البيان.
وأشارت إلى أن هذا العدد هو الأعلى تاريخياً، لتُشكّل هذه المرحلة هي المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة منذ عام 1967".
وقالت هيئة الأسرى ونادي الأسير إن عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم ارتفع منذ عام 1967 إلى 297، علماً أن هناك عشرات الشهداء من معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري.
وأضافت، أنّ قضية استشهاد المعتقل أبو فنونة تُشكّل جريمة جديدة في سجل منظومة التوحش الإسرائيليّ، التي وصلت إلى ذروتها منذ بدء حرب الإبادة.
وتابعت الهيئة والنادي، إنّ الاحتلال لا يكتفي بقتل المعتقلين، بل يتعمد حتى في الكشف عن مصيرهم التلاعب في الردود، وقد حصل ذلك مرات عديدة لذلك نؤكد أنّ كافة الردود التي تتعلق بالشهداء هي ردود من جيش الاحتلال ولا يوجد أي دليل آخر على استشهادهم كون الاحتلال يواصل احتجاز جثامينهم، وفي أغلب الردود يشير الاحتلال إلى أنه جاري التحقيق وذلك في محاولة منه التنصل من أي محاسبة دولية.
وأكدت، أنّ ما يجري بحقّ الأسرى والمعتقلين ما هو إلا وجهاً آخر لحرب الإبادة، والهدف منه هو تنفيذ المزيد من عمليات الإعدام والاغتيال بحقّ الأسرى والمعتقلين.
وشددت الهيئة والنادي، على أنّ وتيرة تصاعد أعداد الشهداء بين صفوف الأسرى والمعتقلين، ستأخذ منحى أكثر خطورة مع مرور المزيد من الوقت على احتجاز الآلاف من الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، واستمرار تعرضهم بشكل لحظيّ لجرائم ممنهجة، أبرزها التّعذيب والتّجويع والاعتداءات بكافة أشكالها والجرائم الطبيّة، والاعتداءات الجنسيّة، والتّعمد بفرض ظروف تؤدي إلى إصابتهم بأمراض خطيرة ومعدية، عدا عن سياسات السلب والحرمان -غير المسبوقة- بمستواها.
وحمّلت الهيئة والنادي، الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعتقل أبو فنونة، وجددتا، مطالبتهما للمنظومة الحقوقية الدولية، المضي قدما في اتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يواصلون تنفيذها بحقّ الشعب الفلسطيني.
وقالتا إن فرض عقوبات على الاحتلال من شأنها أن تضعه في حالة عزلة دولية واضحة، وتعيد للمنظومة الحقوقية دورها الأساس الذي وجدت من أجله، ووضع حد لحالة العجز المرعبة التي طالتها خلال حرب الإبادة، وإنهاء حالة الحصانة الاستثنائية التي منحتها دول الاستعمار القديم لدولة الاحتلال إسرائيل باعتبارها فوق المساءلة والحساب والعقاب.
والإثنين الماضي، أعلنت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير، استشهاد الأسير مصعب هاني هنية (35 عاما)، من قطاع غزة في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأكدت الهيئة ونادي الأسير، أنها تلقت ردا من الاحتلال بشأن الشهيد "هنية"، الذي ارتقى في الخامس من يناير/ كانون الثاني 2025.