14.45°القدس
14.21°رام الله
13.3°الخليل
16.64°غزة
14.45° القدس
رام الله14.21°
الخليل13.3°
غزة16.64°
الخميس 03 ابريل 2025
4.8جنيه إسترليني
5.21دينار أردني
0.07جنيه مصري
4.01يورو
3.7دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.8
دينار أردني5.21
جنيه مصري0.07
يورو4.01
دولار أمريكي3.7

صاحب القلم السيّال

البردويل.. النائب والسياسي والمفاوض الصلب

WhatsApp Image 2025-03-23 at 4.32.20 AM.jpeg
WhatsApp Image 2025-03-23 at 4.32.20 AM.jpeg

لطالما ظل القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) صلاح البردويل، يحلم ويتمنى أن يلقى الشهادة إلى أن أكرمه الله أن تكتب له وهو قائم في محرابه، في العشر الأواخر من رمضان فجر هذا اليوم هو وزوجته (ام محمد)، حيث قصف الاحتلال الخيمة التي كانت تؤويهم في مواصي خان يونس غرب المدينة.

وتعود أصول عائلة البردويل اللاجئة منذ عام 1948 إلى قرية "الجورة" قضاء عسقلان بعد أن استقر بها الحال في مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين مسقط رأسه القيادي الفلسطيني.

ويعتبر البردويل سياسي وإعلامي وأكاديمي من الطراز الأول، سخر حياته التي امتدت (66 عاما) في خدمة القضية الفلسطينية.

فبعد أن أنهى دراسته الثانوية في مدارس مخيم خان يونس ؛ سبعينات القرن الماضي بتفوق، وتخرج من القسم العلمي بنسبة 89%، سافر إلى مصر لدراسة الهندسة ولكن حالت ظروف خارجة عن إرادته أن يكمل تعليمه في كلية الهندسة بجامعة الأزهر بمصر،  فحصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية من كلية دار العلوم– جامعة القاهرة عام 1982م. ثم حصل على درجة الماجستير في الأدب الفلسطيني من معهد البحوث والدراسات العربية- القاهرة- 1987م. ثم حصل على درجة الدكتوراه في الأدب الفلسطيني أيضا، عام 2001م.

عمل البردويل مدرسا بالمدارس الثانوية في خان يونس ثم معهد المعلمين بغزة. وقد كان  محاضرا في الجامعة الإسلامية بغزة في اللغة العربية وآدابها لمدة تزيد على عشرين عاما.

انضم منذ نعومة أظفاره للحركة الإسلامية في مخيم خان يونس وارتقى في صفوف الحركة إلى أن أصبح عضوا للمكتب السياسي فيها.

اعتقل عام 1993 في سجون الاحتلال بتهمة الانتماء لحركة "حماس" وقيادة الحركة في مدينة ومخيم خان يونس حيث تعرض لتعذيب شديد في سجني غزة المركزي وعسقلان على مدار 70 يوما متتالية قبل أن يفرج عنه بعدما لم يثبت عليه ذلك ولم يدلي بأي اعترافات.

فاز البردويل في عام 2006 بعضوية المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس في دائرة خان يونس ، وشغل مسؤولية ملف العلاقات الخارجية بالكتلة، ومقرر اللجنة السياسية بالمجلس التشريعي، وعضو لجنة الرقابة بالمجلس التشريعي الفلسطيني.

يتمتع القيادي الفلسطيني بعضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين، ونقابة الصحفيين ، وكان رئيس سابق لتحرير جريدة الرسالة الأسبوعية وهو من مؤسسيها، وكاتب عمود ثابت بعنوان "من شوارع الوطن".

شارك عام 1997 في تأسيس أول حزب سياسي لحركة حماس وهو (حزب الخلاص الوطني الإسلامي)، وأصبح عضوا في مكتبه السياسي، ورئيس الدائرة الإعلامية به، وعضو المجلس الوطني عن حزب الخلاص، عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير عن حزب الخلاص.

وشغل منصب الناطق الإعلامي الرسمي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" ، وعضوا في مكتبها السياسي.

أسس البردويل وشغل منصب رئيس جمعية التجمع الوطني للفكر والثقافة. وعضو في العديد من الجمعيات الخيرية ، وعمل مصلحا اجتماعيا في محافظة خان يونس.

كان البردويل رئيس وفد حركة "حماس" المفاوض لإبرام التهدئة مع الاحتلال بعد عدوان عامي 2008 - 2009، ولعب دورا مهما في عدم تحقيق الاحتلال أي إنجازات سياسية ورفض إعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد وهو الأمر الذي دفع دولة الاحتلال إلى الإعلان عن ذلك بشكل فردي ووقف العدوان الذي استمر على غزة 21 يوما.

ونعت حركة "حماس" والمجلس التشريعي الفلسطيني في بيانيين الشهيد البردويل، مسلطين الضوء على دوره السياسي والبرلماني الأكاديمي والتربوي.

وقالت الحركة إنه "ارتقى إلى العلا شهيداً، في عملية اغتيال صهيونية غادرة، أثناء قيامه الليل ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك، في خيمته في منطقة المواصي غرب مدينة خانيونس، إلى جانب زوجته الفاضلة، خلال قصف صهيوني غادر استهدف غرب مدينة خانيونس".

ووصفت البردويل بأنه كان "علماً من أعلام العمل السياسي والإعلامي والوطني، ورمزاً في الصدق والثبات والتضحية".

وأضافت حركة "حماس":" لم يتخلّف (البردويل ) يوماً عن واجب أو موقف أو ساحة من ساحات الجهاد وخدمة القضية، وبقي ثابتاً على درب المقاومة حتى نال شرف الشهادة في أحبّ الليالي إلى الله."

وشددت أن دماء البردويل وزوجته وسائر الشهداء ستبقى وقوداً لمعركة التحرير والعودة.

وقالت: "ان هذا العدو المجرم لن ينال من عزيمتنا ولا من ثباتنا، فكلّما ارتقى شهيدٌ، ازدادت جذوة المقاومة اشتعالاً حتى زوال الاحتلال".
 

المصدر: فلسطين الآن