أصدر مكتب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كتاباً، موقعاً من مديرة مكتبه انتصار أبو عمارة، يطلب من رؤساء الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة تزويد مكتب الرئيس بقائمة بأسماء الضباط من رتبة عميد الذين تزيد أعمارهم عن 56 عاماً، تمهيداً لإحالتهم إلى التقاعد المبكر.
كما يطلب الكتاب، الذي حصلت "فلسطين الآن" على نسخة منه اليوم الأربعاء، وأُرِّخ بـ 25 آذار/مارس المنقضي، تقديم مبررات لاستمرار الضباط من رتبة عميد الذين تقل أعمارهم عن 56 عاماً في مناصبهم وفقاً لاحتياجات ومصلحة العمل.
وتعتبر هذه الخطوة الأكبر بعد القرارات الرئاسية الأخيرة التي شملت تغييرات واسعة في قادة الأجهزة الأمنية.
وقالت مصادر أمنية في السلطة إن "عدد الضباط برتبة عميد الذين سيُحَالُون للتقاعد يُقدّر بالمئات، حيث إنهم لا يعملون في الأجهزة الأمنية، ولا يتوجهون إلى المقرات، وهناك عمداء ضمن بند الأسرى المحررين، وجزء آخر يعمل ويثقل الميزانية".
وأضافت المصادر: "إن مكتب الرئيس كلف الأمن الفلسطيني حالياً بحصر أسماء وأعداد هؤلاء الضباط لإحالتهم للتقاعد المبكر، ولم يتضح بعد ما إذا كانت هناك استثناءات لبعض الضباط أم لا".
واليوم، نشرت الوكالة الرسمية "وفا" خبرا يشير إلى إصدار عباس، قرارا بقانون، بشأن إحالة الضباط ممن هم برتبة عميد من قوى الأمن الفلسطيني للتقاعد المبكر من مواليد 1/5/1970 فأقل، اعتباراً من 1/4/2025.
وسيحتسب المعاش التقاعدي والمستحقات لمن تنطبق عليهم أحكام القرار بقانون وفقا لأخر راتب، وتضاف المدة المكملة لبلوغ سن التقاعد الإلزامي للضباط المحالين للتقاعد وفق القرار بقانون على سنوات الخدمة الفعلية، وتدخل في احتساب نسبة المعاش التقاعدي، على ألا تتجاوز نسبة الحد الأقصى للمعاش 80%.
ويهدف القرار بقانون بشأن إحالة الضباط للتقاعد المبكر، إلى إعادة هيكلة الموارد البشرية في قوى الأمن الفلسطيني، بما يتلاءم مع خطط تطوير الأجهزة الأمنية وعملها.
ووفق بيانات وزارة المالية في السلطة الفلسطينية، فإن وزارة الداخلية والأمن الوطني تحتل المرتبة الأولى من بين الوزارات والمؤسسات التابعة للسلطة في قيمة إجمالي النفقات التي تُصرف عليها؛ خلال كانون الثاني/يناير 2025، بلغت إجمالي نفقات تلك الوزارة أكثر من 320 مليون شيكل، أي نحو مئة مليون دولار.