قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده لا تسعى إلى خوض حرب، لكنها في الوقت ذاته مستعدة لها بالكامل، مؤكداً أن طهران منفتحة على التفاوض شريطة أن يقوم على أسس "عادلة" واحترام متبادل، وذلك في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة وتصريحات متبادلة بشأن احتمالات التصعيد.
وفي كلمة ألقاها خلال مؤتمر لسفراء الدول في طهران، وبثها التلفزيون الرسمي الإيراني، شدد عراقجي على أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تريد الحرب، لكنها على أتم الاستعداد لها"، مضيفاً أن بلاده "جاهزة أيضاً للمفاوضات، لكن يجب أن تكون هذه المفاوضات عادلة وقائمة على المساواة في الحقوق والاحترام المتبادل".
وتأتي تصريحات الوزير الإيراني بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران "تريد التفاوض"، وذلك عقب تهديده بتوجيه ضربات عسكرية ضدها في حال أقدمت على قمع الاحتجاجات الداخلية. كما أبدت إسرائيل، الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة، قلقها من التوترات في المنطقة، مؤكدة استعدادها لأي سيناريو عسكري قد يشمل إيران.
وتشهد إيران منذ أشهر موجة احتجاجات واسعة في عدة مدن، بدأت بسبب الأوضاع الاقتصادية وتفاقم التضخم والبطالة، لكنها سرعان ما تحولت إلى تظاهرات احتجاجية على السياسات الداخلية والنظام السياسي.
وردت السلطات على ذلك بقمع متزايد، ما أثار تهديدات أمريكية بتدخل مباشر أو فرض عقوبات إضافية في حال استمرار الانتهاكات. في الوقت نفسه، تحافظ إسرائيل على موقف حذر لكنها توعدت باتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية أمنها من أي تهديد إيراني محتمل، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي والصواريخ الباليستية.
وتعكس تصريحات عراقجي محاولة إيران للجمع بين إظهار الجاهزية العسكرية وترك نافذة مفتوحة للحل السياسي، في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن توتراً متجدداً، وسط مخاوف دولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة، مقابل دعوات متكررة لاحتواء الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية.
