أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، اليوم الثلاثاء، تحذيراً جديداً وصادماً بشأن التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدة أن حياة آلاف الأطفال لا تزال في خطر داهم نتيجة استمرار النزاع والنقص الحاد في الاحتياجات الأساسية.
وصرح نائب المدير التنفيذي للمنظمة أن الوضع في القطاع لا يزال "بالغ الهشاشة والخطورة"، مشيراً إلى أن الإحصائيات الأخيرة تكشف عن وجود 100 ألف طفل يعانون من سوء تغذية حاد، وهو ما يتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً ورعاية صحية طويلة الأمد لإنقاذ حياتهم.
وفيما يخص أزمة السكن، أوضح المسؤول الأممي أن أكثر من مليون شخص، بينهم مئات آلاف الأطفال، يفتقرون حالياً إلى مأوى آمن، حيث تضطر العائلات للعيش في خيام متهالكة أو بين أنقاض المباني المدمرة، في ظل ظروف جوية قاسية تزيد من وطأة المعاناة.
تأتي هذه التصريحات في وقت حذرت فيه تقارير دولية من أن غزة تواجه خطراً حقيقياً يتمثل في المجاعة، حيث يتجاوز مؤشر سوء التغذية في بعض المناطق العتبات الدولية المتعارف عليها، مع تسجيل حالات وفاة فعلية بين الأطفال نتيجة الجوع والجفاف.
تشير "اليونيسف" ومنظمات أممية أخرى إلى أن القيود المفروضة على دخول الشاحنات عبر المعابر تعيق وصول الإمدادات الغذائية والطبية الضرورية، حيث يحتاج القطاع إلى دخول نحو 500 شاحنة يومياً على الأقل لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
