كشفت صحيفة "معاريف" العبرية عن قرار أصدرته قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي يقضي بنشر وحدات من الشرطة العسكرية بشكل دائم عند المعابر والنقاط الأمنية على طول السياج الحدودي مع قطاع غزة.
ويهدف هذا الإجراء غير المسبوق بحسب "معاريف"، إلى إخضاع جميع المركبات العسكرية، بالإضافة إلى شاحنات المقاولين التابعين لوزارة الأمن العاملين في محيط ما يُعرف بـ "الخط الأصفر"، لعمليات تفتيش دقيقة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الاحتلال لمنع ما وصفه بـ "عمليات التهريب العكسي" أو تسريب مواد لوجستية من داخل "إسرائيل" إلى القطاع، وضمان الرقابة الأمنية الصارمة على تحركات الطواقم العاملة في المنطقة العازلة.
وكشفت تحقيقات إسرائيلية حديثة عن شبكة تهريب واسعة تنقل بضائع ومعدات من داخل "إسرائيل" إلى قطاع غزة. المثير للصدمة في الأوساط العبرية هو تورط جنود في الخدمة الفعلية، وجنود احتياط، ومقاولين يعملون لصالح وزارة الأمن الإسرائيلية في هذه العمليات.
وفي نهاية يناير 2026، سمحت محكمة إسرائيلية بنشر تفاصيل جزئية عن "قضية أمنية خطيرة" تتعلق بالتهريب لغزة، وذكرت التقارير أن أحد المشتبه بهم الرئيسيين هو قريب لمسؤول رفيع في جهاز "الشاباك"، مما أثار ضجة حول اختراق المنظومة الأمنية من الداخل.
وأظهرت لقطات بثتها القناة 12 العبرية جنوداً ومستوطنين يخفون بضائع (مثل الهواتف الذكية "آيفون"، الدراجات الكهربائية، والتبغ) داخل جدران شاحنات المساعدات الإنسانية أو في مخابئ سرية بالمركبات العسكرية، ليتم تسليمها لتجار في غزة مقابل مئات آلاف الشواكل.
