في قراءة تحليلية عكست حالة القلق المتصاعد، رسم مراسل موقع "والا" العبري، أمير بوخبوط، صورة ضبابية للوضع الراهن في الشرق الأوسط، محذراً من أن الهدوء الحالي قد لا يكون سوى "هدوء ما قبل العاصفة" في ظل تضارب مؤشرات التهدئة مع التحركات العسكرية الميدانية.
ووصف بوخبوط التحركات الدبلوماسية الحالية بأنها "خداع بصري" أو محاولة لـ "ذر الرماد في العيون"، مشيراً إلى أن الستار الذي يُسدل على المفاوضات قد يخفي خلفه استعدادات لجولة مواجهة جديدة.
وتأتي هذه القراءة في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً يقابل بتشكيك إسرائيلي واسع في نوايا الأطراف الإقليمية.
وتضع التحليلات استراتيجية الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) في المنطقة تحت مجهر الاختبار؛ حيث تتأرجح التوقعات بين نجاح "سياسة الضغوط القصوى" في انتزاع اتفاق نووي وصاروخي شامل، وبين فشل قد يفتح الباب أمام مواجهة شاملة.
وتتزامن هذه التساؤلات مع وصول تعزيزات عسكرية أمريكية ضخمة، شملت حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومجموعتها الضاربة، فيما وُصف بأنه أكبر حشد عسكري منذ عقود.
ويسلط التقرير الضوء على "القدرات المباغتة" لطهران، متسائلاً عن مدى قدرة إيران على قلب الموازين بخطوات غير متوقعة، خاصة في ظل تقارير عن وضع القوات الإيرانية في حالة "تأهب دفاعي قصوى".
ويبرز هنا "لغز الحشود"؛ فبينما تتحدث واشنطن عن مساعٍ دبلوماسية، تواصل تعزيز كوادرها وآلياتها الهجومية في القواعد المحيطة بالمنطقة، مما يثير تساؤلات جوهرية حول الجدوى الحقيقية لهذا التحشيد إذا كان الهدف هو التهدئة فقط.
ويختتم بوخبوط تحذيره بتشبيه وتيرة الأحداث الحالية بقطار يسير بسرعة "200 كم/ساعة"، مؤكداً أن الوضع الراهن قابل للانتقال إلى أقصى درجات التصعيد بشكل مفاجئ وفوري.
وتأتي هذه المخاوف على خلفية الندوب التي تركتها "حرب الـ 12 يوماً" (يونيو 2025) والضربات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، مما يجعل هامش الخطأ في الحسابات الإقليمية ضيقاً للغاية.
