11.12°القدس
10.88°رام الله
9.97°الخليل
15.49°غزة
11.12° القدس
رام الله10.88°
الخليل9.97°
غزة15.49°
الثلاثاء 17 فبراير 2026
4.22جنيه إسترليني
4.36دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.67يورو
3.09دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.22
دينار أردني4.36
جنيه مصري0.07
يورو3.67
دولار أمريكي3.09

بعد ختام "محادثات جنيف"...

ما خيارات واشنطن وطهران وإمكانية الوصول لاتفاق دون موافقة "إسرائيل"؟

علق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على المحادثات التي عقدت اليوم في جنيف بين إيران وأمريكا، بقوله "توصلنا إلى تفاهم بشأن المبادئ الرئيسية مع أمريكا".

وأضاف في تصريحات صحفية: "هناك تطورات إيجابية مقارنة بالجولة الماضية".

وتابع: "الطرفان سيعملان على نسختين من وثيقة الاتفاق المحتملة ويتبادلانها.. الطرفان لا يزال أمامهما مسائل بحاجة إلى العمل عليها". موضحا "هذا لا يعني أننا سنتوصل إلى اتفاق قريبا لكن الطريق بدأ".

واستغرقت المفاوضات التي عقدت في جنيف اليوم بحضور سلطنة عمان نحو "3 ساعات تقريبا"، وفق التلفزيون الإيراني.

وقال الخبير الأمني السعودي، عبد الله آل شايع: إن "المحادثات الإيرانية الأمريكية في جنيف انتهت دون أن تخرج بنتائج حاسمة، في مشهد يعكس استمرار حالة الضبابية التي تسيطر على هذا الملف منذ سنوات".

وأضاف في حديثه مع "سبوتنيك"، أنه الرغم من التصريحات التي حاولت الإيحاء بوجود "أجواء إيجابية"، إلا أن ما جرى على الأرض يشير إلى أن الجولة كانت أقرب إلى إدارة الوقت منها إلى تحقيق اختراق فعلي.

وأوضح الخبير الأمني السعودي، أنه من الواضح أن الولايات المتحدة الأمريكية تتعمد تمديد المفاوضات، ليس بدافع البحث عن حل سريع، بل لصناعة سيناريوهات تتوافق مع مصالحها الاستراتيجية ومع البيئة السياسية العالمية المتغيرة. واشنطن تدرك أن الزمن عنصر قوة في يدها، وأن إبقاء الملف مفتوحا يمنحها مساحة أوسع للمناورة والضغط".

وأوضح أنه في المقابل، تبدو إيران متمسكة بمواقفها وسيادتها، رافضة أي توسيع لنطاق التفاوض خارج الإطار النووي، وهذا التمسك يمنحها صورة القوة الصامدة، لكنه قد يضر بمصالحها الاقتصادية والسياسية في لحظة حساسة.

وتابع عبد الله آل شايع، قائلا: "عند تقييم فرص الاتفاق، فإن المشهد لا يوحي بقرب انفراج، وأن هناك نافذة ضيقة لاتفاق محدود، لكنها ليست كافية لبناء توقعات عالية، خاصة أن التباين بين مطالب الطرفين ما زال كبيرا".

وأشار الخبير الأمني إلى أن الرسائل المتبادلة تحمل طابعا مزدوجا، تهدئة لفظية يقابلها تصعيد ذكي على الأرض يخدم الولايات المتحدة أكثر مما يخدم إيران، وأن هذا التصعيد المحسوب يسمح لواشنطن بتعزيز موقعها دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة، بينما يضع طهران تحت ضغط مستمر.

وأوضح أن استجابة واشنطن للمطالب الإيرانية تبدو مستبعدة، وقد تقدم تنازلات تكتيكية محدودة، لكنها لن تقبل بالشروط الإيرانية كما هي. وعليه، فإن أعلى مستوى يمكن التوافق عليه الآن هو تفاهم جزئي، أما الاتفاق الشامل فهو بعيد، وما جرى في جنيف لا يفتح بابا لاتفاق قريب، بل يعيد التأكيد على أن الملف يتجه نحو مرحلة جديدة من التصعيد المحسوب.

من ناحيته قال المحلل السياسي الفلسطيني أنس أبو سعده، إن عملية التفاوض في الوقت الراهن تمر عبر مسارين، الأول يتصل برغبة حزب ترامب، الذي يميل إلى إعلاء مصلحة أمريكا أولا عبر اتفاق يحصل من خلاله على النفط والثروات الإيرانية، وبعض الاستثمارات بما يحقق نظرية "أمريكا أولا"، وهو الأمر الذي ترفضه إسرائيل.

وأضاف في تصريحات مع "سبوتنيك"، أن إسرائيل لا ترغب في التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وإيران، وأنها قد تكون وراء إظهار ملف "تسريبات إبستين"، وتضغط بشكل كبير على ترامب من أجل تنفيذ ضربات على إيران.

ولفت إلى أن وجود نتنياهو في المشهد مرتبط باستمرار التوترات والحرب في المنطقة، وهو ما يرجح التصعيد المحسوب خلال الفترة المقبلة.

وذكرت وكالة "إيسنا" الايرانية أن "الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة انتهت بعدما عُقدت في جنيف".

وشارك المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في المفاوضات، إلى جانب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

المصدر: فلسطين الآن