16.68°القدس
16.44°رام الله
15.53°الخليل
19.35°غزة
16.68° القدس
رام الله16.44°
الخليل15.53°
غزة19.35°
الأربعاء 18 فبراير 2026
4.21جنيه إسترليني
4.37دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.67يورو
3.1دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.21
دينار أردني4.37
جنيه مصري0.07
يورو3.67
دولار أمريكي3.1

رغم الضربات الموجعة

كاتب إسرائيلي: هكذا تخرج حماس بعد كل حرب إسرائيلية على غزة

القدس المحتلة - فلسطين الآن

استعرض تقرير إسرائيلي الحروب المتكررة على قطاع غزة وآثارها في زيادة قوة حركة حماس، رغم الضربات الموجعة التي تستهدف الحركة مع كل تصعيد عسكري، لاسيما خلال حرب الإبادة الجماعية الأخيرة والتي استمرت لمدة عامين.

وذكر الكاتب في موقع "ويللا" العبري بن كاسبيت أنه "في كل مرة نعتقد أن بنيامين نتنياهو قد بلغ الحضيض، يُكشف لنا عن مستوى أدنى، لأنه يُحطّم كل سجلاته اليائسة"، مشيرا إلى أنه "في السابع من أكتوبر، خرج من نفذ الهجوم من مكان محصّن جيدا، واستغلوا التراخي والقصور الاستخباراتي، لينفذوا هجومهم طوال يوم كامل، بينما يحاول نتنياهو استيعاب ما يحدث، ويصور رسالة مذعورة للجمهور، ويغلق على نفسه مركز القيادة".

وتابع أن "بيبي لن ينجح هذه المرة، ولن يمحو العار والوصمة، ولن يفلت من المسؤولية، ولن يغير التاريخ، ولن يعيد كتابة المحاضر، ولن يمحو من ذاكرة الإسرائيليين جميعا، وعوده بإسقاط حكومة حماس، رغم البروتوكولات المصطنعة، والأكاذيب الفاضحة، والأعذار الواهية، والحجج الزائفة، ونظريات المؤامرة السخيفة والخيانة، ما يجعلنا أمام نقطة انحدار حقيقية في جهوده لمحو وصمة العار التي ستظل محفورة على جبينه إلى الأبد".

وأشار إلى أن "نتنياهو عكف على وضع الهدف الاستراتيجي لحكوماته المتمثلة بإسقاط نظام حماس في غزة، لكنه بمجرد تشكيل الحكومة، غيّر هدفه الاستراتيجي، وأدمن لسنوات عديدة، المخدر القاسي المسمى "الهدوء المحدود"، وجاءت النتيجة أن تل أبيب في كل مرة تواجه حماس أقوى وأكثر تصميمًا وتسليحًا وقوة، حتى جاءت حرب 2014 الفاشلة التي شهدت نجاح حماس في استغلال نقاط الضعف الاسرائيلية".

وأكد أنه "نتيجة للسياسة الإسرائيلية طوال الحروب السابقة مع حماس اضطرت فيه إسرائيل لتعبئة الاحتياطيات، وتضرر الاقتصاد، وإلغاء العطلات الصيفية، وانهيار السياحة، وتوقف العديد من شركات الطيران عن تسيير رحلاتها، وهكذا في كل مواجهة ينتهي بنا المطاف إلى تكاليف باهظة بسبب هذا الفشل الذي أسفر عن أحد أصعب الإخفاقات في تاريخ الاحتلال، فشل استمر لعقود".

وأضاف أن "حماس ليست منظمة "إرهابية"، إنها جيش ماهر، مدرب، مسلح، وعازم، مقسم إلى قطاعات وألوية وكتائب، جيشٌ مُقسّمٌ إلى فروع، يُنتج قذائف هاون وطائراتٍ صغيرةً مُسيّرة، جيشٌ يمتلك وسائل اتصالٍ حديثة، يُجيد الحفاظ على أمن الاتصالات، ومقاتلوه يُتقنون إطلاق النار، والاحتماء، والهجوم، وحتى التدحرج، جيشٌ أنشأ أكثر وحدات الأنفاق تطورًا في العالم اليوم، جيشٌ تمكّن من حفر غزة بأكملها، ونشر مواقع إطلاق الصواريخ والمتفجرات، يُصنّع الأسلحة، ويُخزّن الصواريخ، ويُخفي قذائف الهاون تحت الأرض".

وأوضح أن "الجيش الإسرائيلي أخطأ في حربه على غزة لأنه لم يدخل في اليوم الأول بكامل قوته، صحيح أن ذلك كان سيكلفه خسائر فادحة، لكنه كان ضروريًا، واليوم عندما نحصي قتلاه في نهاية الحرب، فسوف نخلص إلى أننا دفعنا ثمنًا باهظًا، مقابل مكاسب أقل بكثير، لأن ما حصل أن حماس أدركت أن تل أبيب غير جادة، وليست مستعدة للتضحية من أجل تدميرها، وهي لن تتخلى عن سلاحها، لأنها تُطلق الصواريخ على تل أبيب يوميًا، وتقصف مطارها الدولي الوحيد، وحوّلت المستوطنات الجنوبية إلى ساحة قتال، وتُطلق النار على مفاعل ديمونا، وتُواصل تهديد إسرائيل، وتوبيخها".

ورأى أن "إسرائيل اليوم تحصد ثمار أخطائها في حروبه السابقة لأنها لم تتخذ قرار تجريد حماس من قدراتها العسكرية، ولم توجه إليها ضربات تُثنيها عن العودة لمسارها لأطول فترة ممكنة في المستقبل، لأن هذا تطلب مبادرة وشجاعة، واتصالًا مباشرًا وحقيقيًا مع قلب حماس، في معاقلها، وهو ما لم يحصل، ولم تخرج من هذه المواجهة منهكةً ومُثقلةً بالجراح، رغم أن مثل هذا الإجراء سيُكلّف خسائر بشرية في صفوف الجيش، والنتيجة أن هذه العمليات العسكرية ألحقت ضررًا استراتيجيًا جسيمًا بإسرائيل".

وأشار إلى أن "رئيس الوزراء لم يملك الشجاعة والعزيمة والمصداقية الدولية اللازمة لإصدار أوامر للجيش بمواصلة العمليات العسكرية بكامل قوتها، لأنه لم يكن لديه القوة لمواصلة التورط في غزة، وغير مُستعد لتحمّل المخاطر الكامنة في استمرار العمليات العسكرية، ببساطة لا يستطيع تحمّل الضغط، ويعجز عن الكلام أمام التحدي العملياتي، لأن الأمر ليس من شأنه".

وأضاف أنه "مع كل الاحترام لصور النصر التي تعممها تل أبيب نهاية الحرب الحالية، فلن تُهزم حماس بقطع رؤوس قادتها، لقد قطعنا بالفعل رؤوسًا كثيرة في قيادتها، لكنها في كل مرة كانت تُنشئ بسرعة رؤوسًا بديلة مكانهم، وبهذه الطريقة يُثبت الاحتلال صحة نظريته حول ضعف مجتمعه، وهي النظرية الغربية الضعيفة القائمة على المتعة، وفي مثل هذه الصراعات، لن ينتصر إلا من هو على استعداد حقيقي للتضحية من أجل النصر".

وأكد أن "نتيجة العمليات الـ17 التي نفذها الجيش ضد حماس في غزة منذ 2006 أن الحركة ازدادت قوةً بشكلٍ لا يُصدق، من منظمة صغيرة وضعيفة وغير آمنة، وقفت عشية هجوم الطوفان شامخةً على قدميها، تمتلك ترسانة من آلاف الصواريخ، وقدرات جوية وبحرية، وقوة قتالية مدربة ومجهزة، وقدرات سيبرانية متطورة، وقدرًا كبيرًا من التطور، لا تتراجع، ولا ترهب، ولا تخاف، وتُصدِّر المقاومة إلى الضفة الغربية؛ وتكتسب شعبية بين الفلسطينيين؛ وتزداد قوة".

المصدر: فلسطين الآن