حذر الدكتور بسام زقوت، مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، من انفجار وشيك في الأوضاع الصحية والإنسانية مع حلول شهر رمضان المبارك، مؤكداً أن القطاع الصحي بات يعيش حالة من "الجمود القاتل" جراء استمرار العدوان والحصار الصهيوني المشدد.
وكشف د. زقوت في تصريحات صحفية اليوم الخميس 19 فبراير 2026، عن أرقام صادمة تعكس حجم المأساة، مشيراً إلى أن 50% من مرضى السرطان في غزة يواجهون موتاً بطيئاً ويحتاجون للسفر فوراً للعلاج بالخارج في ظل انعدام أجهزة الكشف المبكر والأدوية التخصصية.
وأضاف أن 70% من ذوي الأمراض المزمنة يعانون من نفاد الأدوية الأساسية أو اضطرارهم لاستخدام بدائل علاجية أقل فاعلية، مما يهدد بتفاقم حالتهم الصحية بشكل خطير.
وحول الأوضاع الميدانية، أكد مدير الإغاثة الطبية أن تدمير الاحتلال الممنهج للبنية التحتية للصرف الصحي، وتكدس مئات آلاف النازحين في الخيام، حوّل غزة إلى بيئة خصبة لانتشار الأوبئة، محذراً من كارثة بيئية ناتجة عن نقص التطعيمات والمياه الصالحة للشرب.
وأوضح أن دخول شهر رمضان يتزامن مع أزمة غداء خانقة، حيث يعتمد غالبية السكان على "التكيات" التي لم تعد تكفي لسد رمق الجوعى، مما ينذر بحدوث "مجاعة شاملة" في ظل الفقر المدقع والبطالة المتفشية.
وفي سياق متصل، شدد د. زقوت على أن المستشفيات التي لا تزال تعمل مهددة بالتوقف الكامل عن الخدمة في أي لحظة؛ نتيجة تعنت الاحتلال في منع إدخال الوقود وقطع غيار المولدات الكهربائية.
واختتم د. زقوت حديثه بمطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتحرك العاجل لكسر الحصار، وإدخال المساعدات الطبية والوقود، وتأمين سفر المرضى، لمنع الانهيار الكامل للمنظومة الصحية والبيئية في القطاع.
