أكد الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، أبو عبيدة، أن فاتورة الحساب مع العدو الصهيوني لا تزال مفتوحة ولن تُغلق حتى يدفع الثمن كاملاً عن كافة جرائمه.
وشدد في كلمة له اليوم على أن المقاومة تواجه عدواً "خسيساً" لا يحترم المواثيق والاتفاقيات، مشيراً إلى أن قادة الكيان أخطأوا في تقدير الموقف وأساءوا قراءة المشهد الميداني والسياسي حينما ظنوا أن تريث المقاومة تراجعاً أو أن مرونتها ضعفاً.
ونعى أبو عبيدة خلال خطابه ثلة من قادة ركن هيئة الأركان في الكتائب، وفي مقدمتهم قائد الأركان الشهيد عز الدين الحداد (أبو صهيب)، وخليفته في قيادة الجهاز العسكري الشهيد القائد محمد عودة (أبو عمرو).
واستذكر الناطق العسكري مناقب الشهيد عودة، موضحاً أنه كان مقرباً من القائد العام السابق للكتائب الشهيد محمد الضيف، وتدرج في المناصب القيادية العسكرية بدءاً من قيادة لواء الشمال وركن الأسلحة، وصولاً إلى رئاسة ركن الاستخبارات العسكرية التي هندست معطيات معركة "طوفان الأقصى".
ووجه أبو عبيدة رسالة تحدٍ واضحة للقيادة الإسرائيلية، مؤكداً أن العدو الجبان يتوهم واهماً أن سياسة الاغتيالات قادرة على إضعاف البنية العسكرية للمقاومة. وتابع قائلاً: "إن دماء قادتنا هي الوقود الذي يحرك سفينتنا لتشق الصعاب، وقد بقي منا قادة عظماء نشأوا في ميادين الرباط والإعداد، صقلتهم الحروب وحنكتهم التجارب، ولن يحيدوا يوماً عن درب الشهداء".
وفي سياق ذي صلة، وضع الناطق العسكري الأطراف الدولية والعربية أمام مسؤولياتها، معتبراً أن استمرار جرائم الاغتيال والمجازر المتواصلة بحق المدنيين في قطاع غزة يضع الوسطاء والضامنين للاتفاقات أمام لحظة الحقيقة.
وطالبهم بالوقوف في موقف تاريخي ينصف غزة، وبألا يساووا بين الضحية والجلاد، مشدداً على ضرورة توحيد كافة الجهود وتكثيف الضغوط للجم الاحتلال وإلزامه بتنفيذ تعهدات وبنود الاتفاق.
واختتم أبو عبيدة خطابه بتوجيه تحية إجلال وإكبار لأهالي قطاع غزة الصامدين، مشيداً بالحاضنة الشعبية للمقاومة التي خرجت بزحوف مهيبة لتشييع القادة الشهداء والهتاف بدمائهم.
وأكد بالقول: "حرامٌ علينا أن نخون هذا الدم الطاهر، وسنبقى الأوفياء لكم ولاحتضانكم لأبنائكم المجاهدين. وإن هذه التضحيات العظيمة ستثمر -بإذن الله- فتحاً مبيناً ونصراً قريباً لشعبنا".
