هاجمت إيران مجدداً الرواية الأمريكية بشأن برنامجها النووي، متهمة واشنطن بترويج "أكاذيب" لتبرير الحرب الجارية، وذلك بالتزامن مع استقالة مسؤول أمريكي رفيع احتجاجاً على العمليات العسكرية ضد طهران.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الخميس إن المسؤولين الأمريكيين يواصلون تكرار ما وصفه بـ"الأكذوبة الكبرى"، والمتمثلة في الادعاء بأن إيران تسعى لامتلاك سلاح نووي، وذلك لتبرير "حرب غير قانونية" ضد بلاده.
وأضاف بقائي، في منشور له، أن "السلطات الأمريكية تكرر هذه الأكذوبة لتسويق عدوانها"، مؤكداً أن العالم، بما في ذلك الشعب الأمريكي وأوروبا والمجتمع الدولي، يجب أن يدرك أن ما يجري هو "عمل عدواني وحشي وغير مبرر"، ويفتقر إلى أي أساس قانوني أو منطقي أو أخلاقي.
وشدد على أن الحرب الحالية "غير عادلة"، ولا يمكن فرض قبولها عالمياً عبر "تكرار الأكاذيب أو تبريرها بذريعة واهية"، على حد تعبيره.
في المقابل، كشفت تطورات داخل الإدارة الأمريكية عن تصاعد الانتقادات للحرب، مع إعلان استقالة جوزيف كينت، مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب، الذي يعد أول مسؤول رفيع في إدارة الرئيس دونالد ترامب يترك منصبه على خلفية هذا الصراع.
وقال كينت، في رسالة موجهة إلى ترامب ونُشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنه لا يستطيع "بضمير مرتاح" دعم الحرب الجارية ضد إيران، مؤكداً أن طهران "لم تكن تشكل تهديداً وشيكاً" للولايات المتحدة.
وأضاف أن الحرب "بدأت نتيجة ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية المؤثرة"، في انتقاد مباشر لدوافع الانخراط الأمريكي في الصراع.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 شباط/ فبراير الماضي، والتي أسفرت عن سقوط مئات القتلى، في وقت ترد فيه طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة إقليمياً.
