شدد مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الخميس، على ضرورة إشراك دوله في أي محادثات أو اتفاقيات تُجرى بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، مؤكداً أن أمن المنطقة لا يمكن تجاهله في أي ترتيبات سياسية قادمة.
وقال الأمين العام للمجلس، جاسم محمد البديوي، في كلمة متلفزة: "نؤكد على ضرورة إشراك دول مجلس التعاون في أي محادثات أو اتفاقيات لحل هذه الأزمة، بما يسهم في تعزيز أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات".
وأضاف أن إيران "أقدمت على إغلاق مضيق هرمز ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط وفرضت رسوماً على العبور، وهو ما يُعد تعدياً سافراً"، في إشارة إلى تداعيات التصعيد العسكري على الملاحة الدولية.
وفي سياق متصل، رحّب مجلس التعاون باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً مقدماً نيابة عن دول المجلس والأردن، بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية على حقوق الإنسان، والذي حظي بدعم واسع من أكثر من 100 دولة.
وأوضح البديوي أن القرار يعكس "رفضاً دولياً قاطعاً للهجمات الإيرانية على أراضي دول غير مشاركة في النزاع"، مشيداً بإدانته الصريحة لاستهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية، وما خلّفه ذلك من خسائر بشرية وأضرار واسعة.
كما أكد القرار على ضرورة التزام إيران بالقانون الدولي، واحترام سيادة الدول، ووقف الانتهاكات، مع الدعوة إلى تعويض المتضررين والانخراط في الحلول السلمية.
وساطة باكستانية ومحادثات غير مباشرة
بالتوازي، كشف إسحاق دار، وزير الخارجية الباكستاني، الخميس٬ عن إجراء محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران بوساطة إسلام آباد، في محاولة لاحتواء الحرب.
وأوضح أن الاتصالات تجري عبر تبادل رسائل، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قدمت 15 مقترحاً قيد الدراسة من الجانب الإيراني، بدعم من دول بينها تركيا ومصر.
من جانبه، شدّد رئيس الوزراء القطري الأسبق، حمد بن جاسم آل ثاني، الأربعاء٬ على أن دول الخليج "لا يمكن أن تكون غائبة عن أي طاولة تُرسم عليها ملامح المستقبل الإقليمي"، في ظل الحديث عن مفاوضات لوقف الحرب.
وأكد أن أمن الخليج "ليس ملفاً يُناقش بالنيابة"، محذراً من استخدام مضيق هرمز كورقة تفاوض، ومشدداً على أنه ممر دولي يجب أن يبقى مفتوحاً دون شروط، نظراً لأهميته الحيوية للاقتصاد العالمي.
ومنذ 28 شباط/فبراير الماضي، تشن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي حربا على إيران، أسفرت عن سقوط مئات القتلى، بينهم مسؤولون بارزون، في مقدمتهم المرشد الإيراني علي خامنئي.
في المقابل، تواصل طهران إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب استهداف ما تصفه بمصالح أمريكية في دول عربية، ما أدى في بعض الحالات إلى سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في منشآت حيوية، وسط إدانات إقليمية ودولية متزايدة.
