حذر زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، من أن "إسرائيل تواجه كارثة أمنية أخرى"، في أعقاب تحذيرات وُصفت بالاستثنائية قدّمها رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، خلال اجتماع المجلس الوزاري السياسي الأمني، بشأن تدهور أوضاع الجيش.
وقال لابيد، في بيان صدر مساء الخميس، إن التحذير الذي عُرض على الحكومة "غير مسبوق في خطورته"، مضيفاً: "عشية عيد الفصح، أود أن أحذر مواطني إسرائيل... نحن أمام كارثة أمنية أخرى"، مشدداً على أن الحكومة "لن تستطيع هذه المرة الادعاء بعدم المعرفة". وفق ما جاء في صحيفة “إسرائيل هيوم”.
وبحسب لابيد، عرض رئيس الأركان صورة قاتمة للوضع العسكري، مؤكداً أن الجيش "على وشك الانهيار" نتيجة النقص الحاد في القوى البشرية والضغط الكبير على قوات الاحتياط.
وأشار إلى أن جنود الاحتياط، الذين شاركوا في جولات متكررة من القتال، لم يعودوا قادرين على تحمّل الأعباء، في حين تواجه القوات النظامية صعوبات في تنفيذ مهامها.
وأضاف أن الجيش "لا يمتلك العدد الكافي من الجنود"، في ظل استمرار إعفاء فئات من الخدمة العسكرية، معتبراً أن ذلك يشكل "خطراً مباشراً على الأمن وكفاءة الجيش".
كما لفت إلى أن تعدد الجبهات القتالية، إلى جانب تحويل قوات إلى الضفة الغربية، يجري "دون استراتيجية واضحة أو موارد كافية".
وهاجم لابيد الحكومة، داعياً إلى وقف ما وصفه بتمويل المتهربين من الالتزامات، وتعزيز تطبيق القانون، وتوسيع نطاق التجنيد الإجباري ليشمل المتشددين دينياً، إلى جانب مواجهة ما سماه "الإرهاب اليهودي".
الحكومة ترفض وتتهم المعارضة بالتحريف
في المقابل، رفض مسؤول حكومي رفيع هذه التصريحات، معتبراً أنها "تحريف" لما عرضه رئيس الأركان، ومؤكداً أن الأخير ركّز على ضرورة إقرار تشريعات عاجلة تتعلق بالتجنيد الإجباري، وتمديد الخدمة العسكرية، وتعديل قانون الاحتياط، لضمان استمرار قدرة الجيش على تنفيذ مهامه.
كما أشار وزير حضر الاجتماع إلى أن رئيس الأركان شدد على أهمية تسريع إقرار هذه القوانين لتعزيز عدد القوات، لكنه لم يتطرق إلى إعادة الإعفاءات الواسعة من الخدمة الاحتياطية، التي قد تسهم في تخفيف الضغط على الجيش.
تعكس هذه التصريحات المتباينة تصاعد الجدل داخل الاحتلال الإسرائيلي حول جاهزية الجيش، في ظل استمرار الضغوط الميدانية وتعدد الجبهات، وسط مخاوف من تداعيات نقص الموارد البشرية على قدرة الجيش في إدارة العمليات العسكرية خلال المرحلة المقبلة.
