أصدر القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية، أمير حاتمي، الخميس، توجيهات مشددة لمقر العمليات بمراقبة "تحركات الأعداء بأقصى قدر من الدقة والحذر"، لمواجهة أي شكل من أشكال الهجوم، لا سيما التهديدات المتعلقة بعمليات برية محتملة.
ونقلت وسائل إعلام حكومية عن حاتمي قوله اليوم الخميس: "لن تنجو أي قوات معادية إذا حاول الأعداء شن عملية برية"، مشدداً على ضرورة الاستعداد الكامل في وقت أثار فيه الحشد العسكري الأمريكي الإضافي في الخليج مخاوف من ترتيبات لغزو بري، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى أن الصراع "يقترب من نهايته".
ونشرت وسائل الإعلام لقطات صامتة تُظهر حاتمي في غرفة مع ثلاثة قادة عسكريين آخرين، وفي مكالمة فيديو مع نحو اثني عشر شخصا آخر.
شروط وقف الحرب
بالتوازي مع الاستنفار العسكري، حددت طهران موقفاً سياسياً متصلباً تجاه دعوات التهدئة. حيث أكد عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، أن أي مسار سياسي لوقف الحرب لن يبدأ "ما لم تُرفع العقوبات وتُدفع تعويضات عن الأضرار" الناجمة عن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية.
وقال رضائي في تصريحات للتلفزيون الرسمي: "لن نتخلى عن ملاحقة الذين شنوا الحرب علينا حتى نجعلهم يندمون تماماً ونستعيد حقوقنا"، نافياً وجود أي مفاوضات حالية أو تبادل للرسائل مع واشنطن، ومؤكداً أن قرار نهاية الحرب بيد قائد الثورة "مجتبى خامنئي".
وفيما يخص الملاحة الدولية، شدد رضائي على استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي تقيد إيران الحركة فيه منذ مطلع مارس الماضي، قائلاً: "حتى لو اجتمع العالم كله، فلن يتمكنوا من فتح المضيق".
تأتي هذه التطورات في ظل تضارب الأنباء حول التوجهات الأمريكية؛ فبينما يتحدث ترامب عن "نهاية قريبة" للصراع في غضون أسابيع، تظهر التحركات الميدانية تعزيزات في القدرات البرية والبحرية بالمنطقة.
