10.01°القدس
9.77°رام الله
8.86°الخليل
14.18°غزة
10.01° القدس
رام الله9.77°
الخليل8.86°
غزة14.18°
الثلاثاء 07 ابريل 2026
4.17جنيه إسترليني
4.44دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.63يورو
3.15دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.17
دينار أردني4.44
جنيه مصري0.06
يورو3.63
دولار أمريكي3.15

تراجع في أعداد الشاحنات الواردة إلى غزة يرافقه ارتفاع بالأسعار

Capt22ure.JPG
Capt22ure.JPG

سجّل قطاع غزة خلال شهر مارس/ آذار الماضي تراجعاً ملحوظاً في عدد الشاحنات التجارية والإغاثية الواردة عبر معبر كرم أبو سالم، المعبر الوحيد المخصص لإدخال البضائع إلى القطاع، في مؤشر جديد على تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي يعيشها الفلسطينيون. ويأتي هذا الانخفاض في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تدفق السلع الأساسية والمواد التموينية والوقود، وسط انهيار واسع في القدرة الشرائية وشلل شبه كامل في الاقتصاد المحلي.

وتكشف الإحصائيات الرسمية أن حجم الواردات التجارية والإغاثية خلال مارس انخفض بنسبة صادمة بلغت 38.9% مقارنة بشهر فبراير/ شباط الذي سبقه، ما يعكس اتساع الفجوة بين احتياجات السكان الفعلية وما يسمح بإدخاله إلى غزة. ويزيد من خطورة المشهد أنّ الجانب الإسرائيلي لم يلتزم بالبروتوكول الإنساني الذي ينص على إدخال 600 شاحنة يومياً، بينها 50 شاحنة وقود، في حين أنّ ما يدخل فعلياً لا يتجاوز أقل من ربع الكمية المتفق عليها، رغم أن حاجة غزة اليومية تفوق هذه الأرقام أساساً. 

وفي بيان لها أكدت وزارة الاقتصاد الوطني في غزة، أنّ حجم الواردات التجارية والإغاثية في مارس انخفض بنسبة 38.9% على أساس شهري، موضحة أن عدد الشاحنات الواردة بلغ في المتوسط 135 شاحنة يومياً فقط. وذكرت الوزارة أنّ المحروقات الواردة خلال الشهر نفسه انخفضت بنسبة 1.9% عن فبراير الماضي، ما يزيد من الضغط على القطاعات الحيوية والخدمات الأساسية.

وقالت الوزارة إنّ الواردات من الشاحنات التجارية والإغاثية تمثل ما نسبته 22.5% فقط من المسموح إدخاله، بحسب اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، فيما تمثل كمية المحروقات الواردة في مارس ما نسبته 17.1% فقط من الكميات المنصوص عليها في الاتفاق. ويشير هذا الواقع إلى استمرار عدم التزام الجانب الإسرائيلي بالبروتوكول الإنساني المرتبط بوقف إطلاق النار، والذي ينص على إدخال 600 شاحنة يومياً، بينها 50 شاحنة وقود، وهي كميات يرى مختصون أنها لا تغطي أصلاً احتياجات القطاع الفعلية، في حين أنّ ما يدخل حالياً لا يصل حتى إلى ربع ما جرى الاتفاق عليه. 

ولا ينعكس هذا التراجع على توافر السلع داخل الأسواق فقط، بل يضرب أيضاً مقومات الحياة الأساسية من الغذاء والدواء إلى الطاقة والخدمات، في ظل اعتماد نحو 95% من الأسر في غزة على المساعدات الإنسانية وارتفاع معدلات البطالة إلى أكثر من 80% فيما تتجاوز معدلات الفقر 90%، الأمر الذي يجعل أي تقليص في الإمدادات عاملاً مباشراً في تعميق الأزمة الإنسانية والمعيشية. وأكد تجار في أسواق القطاع أن تراجع أعداد الشاحنات الواردة خلال الأسابيع الماضية انعكس بشكل مباشر على توافر عدد من السلع الأساسية، لا سيما المواد الغذائية والاستهلاكية التي تشهد طلباً مرتفعاً في ظل اعتماد السكان على ما يتوفر في السوق المحلي. 

 

وقال تجار ومستوردون لـ"العربي الجديد" إنّ هذا التراجع أدى إلى اضطراب في الإمدادات وخلق حالة من القلق لدى المواطنين، مع تزايد المخاوف من اتساع دائرة النقص في بعض الأصناف خلال الفترة المقبلة. وأضاف هؤلاء أنّ محدودية الكميات الواردة ساهمت أيضاً في ارتفاع أسعار عدد من السلع، في وقت لم تعد فيه غالبية الأسر في غزة قادرة على مجاراة موجات الغلاء المتلاحقة أو تأمين احتياجاتها اليومية الأساسية.

المصدر: فلسطين الآن