أطلقت مؤسسة القدس الدولية تحذيرات عاجلة عبر رسائل وجهتها إلى وزراء خارجية 14 دولة عربية وإسلامية، مؤكدة أن الاحتلال نجح في تقويض الوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى.
وفي رسائلها، حذرت المؤسسة من تداعيات إغلاق المسجد الأقصى مدة 40 يوماً ثم فتحه بقرار منفرد من الاحتلال الذي قالت إنه تغوّل على الوظائف الثابتة للأوقاف الأردنية صاحبة الحق الحصري في إدارته وإعماره، وفرض شرطته باعتبارها “إدارة الأمر الواقع".
وحملت رسائل المؤسسة توقيع رئيس مجلس إدارتها الشيخ حميد بن عبد الله الأحمر، وأُرسلت إلى وزراء خارجية كل من: السعودية، وقطر، والكويت، والبحرين، وسلطنة عمان، ومصر، والعراق، والمغرب، والجزائر، وتونس، وتركيا، وماليزيا، وإندونيسيا، وباكستان.
وبيّنت الرسالة الصادرة عن المؤسسة أن الاحتلال استغل الظروف الإقليمية لفرض إغلاق كامل على المسجد الأقصى استمر لمدة 40 يوماً متواصلة بذريعة "الحفاظ على السلامة العامة"، وهو الإغلاق الأطول منذ ثمانية قرون.
وشددت الرسالة على أن الاحتلال وعبر هذه الإجراءات سلب قرار فتح وإغلاق المسجد من يد إدارة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن، في مسعى مستمر يسعى لتهميش دورها وتحويله من إدارة أصيلة إلى جهة تدير "الحضور الإسلامي" فقط، وحين يسمح الاحتلال بذلك.
واستعرضت المؤسسة مساراً تصاعدياً من تغول الاحتلال، بدأ بسلب صلاحية إدخال السياح عام 2002، وفرض الاقتحامات عام 2003، ثم فرض أوقات مخصصة للاقتحامات في 2008، وفرض رقابة صارمة على أعمال الإعمار بدءاً من 2011، وصولاً إلى سلب صلاحية إعمار أسوار المسجد الأقصى في 2019.
فضلا عن فرض الطقوس التوراتية العلنية عام 2022، وانتهاء بتحويل المسجد إلى ساحة لرقص وغناء المستوطنين مطلع عام 2025، فيما منع الصلاة والتراويح والاعتكاف في 20 يوماً من شهر رمضان المبارك.
وشددت المؤسسة على أهمية حماية هوية المسجد الأقصى التي باتت تتجاوز إمكانات المملكة الأردنية الهاشمية منفردة، مؤكدة أن الاحتلال قد قوّض الوضع القائم التاريخي الذي يفرضه القانون الدولي في المسجد الأقصى.
حيث فرض وضعاً جديداً من تعريفه، ليست فيه إلا بقايا محدودة للوضع القائم، وهو ما يفرض بالمقابل مسؤولية قومية ودينية وأخلاقية وإنسانية على سائر الدول العربية والإسلامية منفردة ومجتمعة.
وختمت المؤسسة رسالتها بأن الاحتلال بهذا العدوان المتصاعد يخوض "حرباً دينية معلنة"، تتطلب استجابة عربية وإسلامية عاجلة، على مستوى الدول منفردة، وعلى مستوى التحرك الجماعي في مواجهة هذا الخطر.
داعيةً إلى تشكيل شبكة حماية عربية وإسلامية للمسجد الأقصى تحمي هويته، وتعيد إرساء الوضع التاريخي القائم فيه، والذي يعني بالضرورة بقاءه تحت إدارة إسلامية تتولى جميع شؤونه كما كان قبل احتلاله.
