دعا الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى تحرك دولي عاجل لاحتواء النزاعات المتصاعدة، موجّهًا انتقادات مباشرة لأداء الأمم المتحدة، ومحمّلًا القوى الكبرى مسؤولية التدهور المتسارع في المشهد الدولي، وذلك خلال مشاركته اليوم السبت في الاجتماع الرابع رفيع المستوى لـ"منتدى الدفاع عن الديمقراطية" المنعقد في مدينة برشلونة الإسبانية.
وشدد لولا على ضرورة أن يعيد الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن الدولي النظر في سلوكهم، مطالبًا بعقد اجتماعات استثنائية عاجلة لاحتواء الأزمات المتفاقمة، قائلًا: "يجب على الأعضاء الخمسة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن يجتمعوا لتغيير سلوكهم."
وفي انتقاد لافت للنبرة التصعيدية في الخطاب الدولي، وجّه لولا هجومًا غير مباشر على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دون تسميته، قائلًا: "لا يمكننا أن نستيقظ كل صباح ونذهب إلى النوم كل ليلة دائمًا مع رسالة من رئيس يهدد العالم ويعلن الحروب".
وأكد أن إدارة العلاقات الدولية عبر التهديد والرسائل التصعيدية تمثل عامل زعزعة للاستقرار العالمي، مشددًا على رفض أي محاولة لفرض قواعد أحادية، ومضيفًا: "لا يملك أي رئيس لأي دولة في العالم، مهما كانت كبيرة، الحق في فرض قواعد على دول أخرى. لا أحد."
وانتقد لولا ما وصفه بحالة الصمت داخل الأمم المتحدة تجاه النزاعات، معتبرًا أن هذا النهج يقوّض دورها، وقال: "لا يمكن للأمم المتحدة أن تبقى صامتة وترى ما يحدث في العالم".
وأشار إلى التداعيات الاقتصادية للحروب، محذرًا من انعكاساتها المباشرة على الأمن الغذائي العالمي، مع ارتفاع أسعار الغذاء، مؤكدًا أن الفئات الفقيرة تتحمل العبء الأكبر من هذه الأزمات.
واختتم لولا تصريحاته بالتأكيد على أن تجاهل إصلاح منظومة العمل الدولي ينذر بمزيد من التدهور وعدم الاستقرار، داعيًا إلى مراجعة شاملة لآليات عمل الأمم المتحدة بما يتواكب مع التحولات الدولية المتسارعة ويعزز قدرتها على إدارة الأزمات.
