في خطوة تصعيدية خطيرة، أعادت حكومة الاحتلال الإسرائيلي افتتاح مستوطنة “صانور” المقامة على أراضي المواطنين جنوب جنين، بعد نحو عقدين على إخلائها، وذلك خلال مراسم رسمية حضرها وزراء في حكومة اليمين المتطرف، في إعلان عملي عن تسريع مشروع الاستيطان.
وشارك في الافتتاح كل من وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش ووزير الحرب يسرائيل كاتس، إلى جانب قادة المستوطنين، حيث جرى تدشين عودة الاستيطان إلى الموقع، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال.
وتُعد مستوطنة “صانور” واحدة من المستوطنات التي أُخليت عام 2005 ضمن خطة “فك الارتباط”، إلا أن حكومة الاحتلال الحالية أعادت إحياءها في سياق سياسة ممنهجة تستهدف إعادة بسط السيطرة الاستيطانية على شمال الضفة الغربية، وتحديدًا محافظة جنين.
وخلال الفعالية، أطلق سموتريتش تصريحات تعكس طبيعة المرحلة، إذ دعا صراحة إلى إنهاء فكرة الدولة الفلسطينية، واعتبر إعادة الاستيطان "تصحيحًا تاريخيًا"، في وقت تتسارع فيه خطوات فرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض.
وبدأت عائلات استيطانية بالفعل الانتقال إلى الموقع، بالتوازي مع انتشار عسكري كثيف ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم في محيط المستوطنة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مسار متصاعد من القرارات الاستيطانية التي تقودها حكومة الاحتلال، والتي تشمل إعادة بناء مستوطنات أُخليت سابقًا، وتوسيع بؤر جديدة، في محاولة لفرض واقع الضم الزاحف وتقويض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية.
