18.34°القدس
18.66°رام الله
17.75°الخليل
19.92°غزة
18.34° القدس
رام الله18.66°
الخليل17.75°
غزة19.92°
الثلاثاء 21 ابريل 2026
4.05جنيه إسترليني
4.22دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.52يورو
2.99دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.05
دينار أردني4.22
جنيه مصري0.06
يورو3.52
دولار أمريكي2.99

تقارير "فلسطين الآن"..

درع الـداخل.. المـقاومة تـبـخّر أحلام "لحد غزة الجديد"

خاص-فلسطين الآن

لم يكد الحبر الذي كُتبت به بيانات "العمالة والخيانة" يجف، حتى جاء الرد مدوياً من فوهات بنادق المقاومين؛ ففي أول اختبار ميداني لها، سحقت المقاومة الفلسطينية في خان يونس أحلام ما يُسمى "ميليشيات الخط الأصفر" المدعومة من جيش الاحتلال، محولةً تحركهم الأول إلى جنازة عسكرية كشفت هشاشة هذه الأدوات المأجورة وعمق مأزق مشغليهم.

هذه المجموعات التي حاولت التسلل تحت غطاء "إنساني" وتمركزت بين خيام النازحين في مناطق النازحين جنوب القطاع، سعت لتنفيذ أجندة صهيونية تهدف لنشر الفوضى وضرب الجبهة الداخلية تحت مسمى "ردع العدوان". إلا أن اليقظة الأمنية للمقاومة كانت لهم بالمرصاد، حيث تحولت مركباتهم التي توغلت بين المدنيين إلى ركام محترق بفعل قذائف "الياسين" التي استهدفتهم بشكل مباشر، موقعةً قتلى وجرحى في صفوف "لحد غزة" الجديد.

المشهد الميداني الذي وثقته عدسات المواطنين، أظهر فراراً جماعياً لعناصر الميليشيا تحت وقع ضربات المقاومة، مما استدعى تدخلاً طارئاً وفاضحاً من الطيران المروحي والمدفعية الإسرائيلية التي أطلقت نيرانها بكثافة لتأمين هروب ما تبقى من هؤلاء المرتزقة؛ في مشهد يُعيد للأذهان تحالفات العمالة الساقطة تاريخياً، ويؤكد أن غزة لن تكون إلا مقبرة للغزاة وأعوانهم.

بداية لمرحلة جديدة

وقال أحد كوادر أمن المقاومة: "لقد كانت عملية الأمس تتويجاً لجهد استخباري مضنٍ استمر لأسابيع من التعقب والرصد الدقيق لتحركات هؤلاء المأجورين. كنا نعلم أدق تفاصيل تحركاتهم، واللحظة التي قررنا فيها التنفيذ كانت مدروسة بعناية لضمان تحقيق ضربة مزدوجة؛ القضاء على العناصر الميدانية وتدمير الوسائل اللوجستية التي منحهم إياها الاحتلال لزعزعة استقرار جبهتنا الداخلية".

وأضاف الكادر في حديثه الحصري "لفلسطين الآن": "استهداف السيارة بصاروخ موجه لم يكن اختياراً عشوائياً، بل كان رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه الارتهان لمخططات العدو. الصاروخ الموجه يعني أن المقاومة تمتلك السيطرة الكاملة على مسرح العمليات، وأن أي تحرك تحت غطاء المساعدات أو في 'المناطق الصفراء' التي يظنها العدو آمنة هو في الحقيقة هدف مشروع ومرصود تحت أعيننا".

وتابع: "هذه الميليشيات التي يدعمها الاحتلال بالسلاح والمال والمعلومات هي أدوات رخيصة يحاول العدو من خلالها تقليل كلفته البشرية المباشرة. لكن ردنا الميداني أكد فشل هذه السياسة، فبمجرد أن وقعوا في الكمين، تدخل طيران الاحتلال لقصف بقايا المركبة في محاولة بائسة لطمس الأدلة وإخفاء هويات القتلى والمعدات التقنية التي كانت بحوزتهم".

وختم حديثه: "نوجه نداءنا لأبناء شعبنا بأن يكونوا الحصن المنيع خلف مقاومتهم، فالأمن الداخلي هو مسؤولية جماعية. نحن مستمرون في تطهير القطاع من هذه البؤر، ولن نسمح بخلق واقع أمني جديد يخدم مصالح المحتل، وعملية الاثنين هي مجرد بداية لمرحلة جديدة من الملاحقة الأمنية التي لن ترحم من باع دينه ووطنه".

ندعم المقاومة

بدوره اعتبر المواطن أبو إبراهيم، والذي يسكن بالقرب من المنطقة التي وقع بها الحدث، أن ما حصل بالأمس، أثلج صدورنا، مبيناً أن هؤلاء الذين يطلقون على أنفسهم مجموعات أمنية ليسوا سوى لصوص وعصابات يحميهم الاحتلال ليوزعوا علينا الفتات بينما يطعنون المقاومة في ظهرها. نحن نعرفهم بالاسم، ونعرف أن سلاحهم موجه لصدورنا لا لصدور الأعداء، ولذلك فإن سحقهم هو مطلب شعبي قبل أن يكون عسكرياً.

وأضاف في حديثه لـ"فلسطين الآن"، "أن الاحتلال يحاول كسر صمودنا عبر تجويعنا ثم إرسال هؤلاء العملاء لتوزيع علب السجائر وبعض الدواجن كأننا نبيع كرامتنا بوجبة طعام. لكن وعي الناس في غزة أكبر من هذه الألاعيب، فنحن نرى كيف يفتح الاحتلال لهم الطرق بينما يمنع عنا الدواء، وهذا وحده كافٍ ليعلم الجميع أنهم أدوات لتنفيذ أجندة صهيونية قذرة".

وتابع: "نحن ندعم المقاومة في كل خطوة تتخذها لتطهير جبهتنا الداخلية، لأننا ندرك أن وجود هذه الميليشيات يعني الفوضى والاغتيالات والخطف تحت إشراف 'الشاباك'. العمليات الأمنية الأخيرة أعادت لنا الشعور بالأمان، وأثبتت أن العين الساهرة لا تزال قادرة على لجم كل من يحاول إثارة الفتن الداخلية في وقت نذبح فيه جميعاً من الوريد إلى الوريد".

تسليح وتمويل مباشر

وأقرت تقارير عبرية بأن جيش الاحتلال يوفر رواتب شهرية وأسلحة لمجموعات محلية، مثل "عصابة أبو شباب"، لتنفيذ مهام قتالية واستخباراتية ضد حماس.

وكشفت تقارير أن التعاون يشمل توفير معلومات من الطائرات المسيرة، ونقل المعدات والغذاء، بل وحتى إخلاء الجرحى من هذه المجموعات للعلاج داخل إسرائيل.

وتهدف إسرائيل من خلال هذه المجموعات إلى إيجاد بديل إداري وأمني عن حركة حماس في توزيع المساعدات وإدارة المناطق الحساسة كمعبر رفح.

ويسعى الاحتلال لتقليل الاحتكاك المباشر لقواته عبر توكيل مجموعات محلية بمهام عالية المخاطر تحت إشراف "الشاباك".

المصدر: فلسطين الآن