أكد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في السكن، بالاكريشنان راجاجوبال، أن العمليات الإسرائيلية الجارية في جنوب لبنان تعكس أنماطًا مشابهة لما وصفه بـ"الدمار المنهجي" الذي شهدته غزة، محذرًا من انتهاكات خطيرة للقانون الدولي واستمرار مخاطر تكرار هذا النهج.
وأوضح راجاجوبال، خلال تصريح صحفي اليوم الخميس، أن ما يجري في جنوب لبنان يتضمن تهجيرًا واسعًا للمدنيين، وتدميرًا للقرى باستخدام الجرافات، إضافة إلى قصف البنية التحتية، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تتقاطع مع التكتيكات المستخدمة في غزة.
وشدد على أن هذه الأفعال تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، وقد ترقى إلى جرائم خطيرة تستوجب المحاسبة، داعيًا إلى فتح مسارات جدية لمساءلة المسؤولين عنها.
وأضاف أن وقف إطلاق النار القائم يوفر فرصة مؤقتة لخفض التصعيد، لكنه لا يعالج جذور الأزمة، محذرًا من أن احتمالات تكرار ما وصفه بـ"نموذج غزة" في لبنان لا تزال قائمة وتشكل تهديدًا حقيقيًا.
وأكد المقرر الأممي أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار لا يضمن عودة النازحين إلى منازلهم لا يمكن اعتباره منصفًا وفق القانون الدولي، مشددًا على ضرورة أن يكون حق العودة جزءًا أساسيًا من أي تسوية مستقبلية.
وأحصى "المركز الوطني للبحوث العلمية" في لبنان تضرّر وتدمير أكثر من 62 ألف وحدة سكنية جراء العمليات الإسرائيلية خلال 6 أسابيع من العدوان الإسرائيلي.
وخلال مؤتمر صحافي تخلله نشر تقرير عن "الأثر البيئي الناجم عن العدوان الإسرائيلي" على لبنان، قال أمين عام المجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور شادي عبد الله: "بحدود 45 يوماً (من الحرب)، كان لدينا 21700 وحدة سكنية مدمرة و40500 وحدة سكنية متضررة".
ورغم سريان هدنة منذ منتصف ليل الخميس إلى الجمعة لمدة عشرة أيام، تواصل القوات الإسرائيلية المتمركزة في جنوب لبنان تنفيذ عمليات هدم وتفجير واسعة، بينما تمنع سكان عشرات القرى الحدودية من العودة إليها.
