أقرّت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، في تحليل سياسي حديث، بفشل الرهانات الإسرائيلية والأمريكية على إمكانية تقويض "محور المقاومة" في غزة ولبنان وإيران، واصفةً الاعتقاد بإمكانية تفكيك القوة العسكرية والعقائدية للمقاومة بأنه "تجسيد لمدى عجز صُنّاع القرار في إسرائيل والولايات المتحدة عن تعلم دروس الإخفاقات الماضية".
وأشارت الصحيفة إلى أن القيادة السياسية والعسكرية في كيان الاحتلال، مدعومةً من الإدارة الأمريكية، ما زالت غارقة في "أوهام النصر المطلق" وتغيير الواقع الإقليمي بالقوة، دون إدراك أن عقيدة المقاومة متجذرة وتزداد صلابة أمام محاولات التصفية، وهو ما يفسر استمرار "تآكل الردع الإسرائيلي" رغم حجم الدمار في الجبهات المختلفة.
تأتي هذه الاعترافات في وقت تواجه فيه حكومة "نتنياهو" انتقادات داخلية حادة نتيجة استنزاف جيش الاحتلال في حرب استنزاف طويلة الأمد على الجبهات الثلاث، دون تحقيق أهداف الحرب المعلنة.
وتتقاطع هذه التقارير مع تحذيرات خبراء عسكريين صهاينة أكدوا أن "العمى الاستراتيجي" الذي أصاب القيادة الإسرائيلية قبل السابع من أكتوبر لا يزال يحكم قبضته على القرارات الحالية، مما يجر الكيان إلى مستنقع من الفشل الاستراتيجي أمام تماسك الجبهات التي باتت تعمل تحت مفهوم "وحدة الساحات".
