18.9°القدس
18.66°رام الله
17.75°الخليل
20.53°غزة
18.9° القدس
رام الله18.66°
الخليل17.75°
غزة20.53°
الإثنين 27 ابريل 2026
4.03جنيه إسترليني
4.21دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.5يورو
2.99دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.03
دينار أردني4.21
جنيه مصري0.06
يورو3.5
دولار أمريكي2.99

أكثر من 15 ألف نسمة..

بعد توقف محطة "الحسن".. خطر العطش يهدد النازحين شمال غزة

غزة - فلسطين الآن

يواجه آلاف النازحين الفلسطينيين في بلدة جباليا شمالي قطاع غزة خطر العطش الحقيقي، عقب توقف محطة "الحسن" لتحلية المياه عن العمل بشكل كامل. هذا التوقف المفاجئ حرم أكثر من 15 ألف نسمة من مصدرهم الأساسي والوحيد للمياه الصالحة للشرب، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية المعقدة أصلاً في تلك المناطق المحاصرة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن المحطة، التي أُنشئت بجهود تطوعية وذاتية من قبل شبان ومجموعات محلية، عجزت عن الاستمرار في تقديم خدماتها بسبب تعذر إجراء عمليات الصيانة الدورية. كما حال الحصار المشدد دون وصول قطع الغيار اللازمة لإصلاح الأعطال الفنية، رغم أن المحطة كانت تعمل على مدار الساعة لتوفير المياه المفلترة للسكان.

وفي سياق متصل، أوضح المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن خروج المحطة عن الخدمة يأتي في وقت حساس للغاية، حيث تعمدت الحرب الإسرائيلية تدمير البنية التحتية المائية بشكل ممنهج. وتشير الإحصائيات الرسمية إلى تدمير نحو 400 ألف متر طولي من شبكات المياه، بالإضافة إلى خروج أكثر من 700 بئر عن الخدمة في مختلف مناطق القطاع.

من جانبه، ذكر جمال قرموط، أحد القائمين على المشروع أن المحطة بدأت عملها في أبريل من العام الماضي وتطورت تدريجياً لتغطي احتياجات مناطق واسعة في جباليا. وأشار إلى أن القدرة الإنتاجية بدأت بالتراجع تدريجياً بفعل الحصار ونقص الإمكانيات، حتى وصلت إلى التوقف التام خلال الأيام القليلة الماضية، مما خلق فجوة كبيرة في تلبية احتياجات السكان.

وأكد القائمون على المحطة أن الاعتماد الحالي للسكان بات ينصب على صهاريج المياه المتنقلة، وهي وسيلة غير كافية ولا تلبي الحد الأدنى من الطلب المتزايد. وتسبب هذا الوضع في حالة من القلق الدائم وعدم الاستقرار بين العائلات النازحة التي تقضي ساعات طويلة في البحث عن لترات قليلة من الماء لسد رمق أطفالها.

ووجه قرموط نداءات استغاثة عاجلة إلى المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها منظمة 'أطباء بلا حدود' و'اليونيسف' والبرامج الأممية المختصة، للتدخل الفوري لإنقاذ الموقف. وتتضمن المطالب ضرورة توفير الدعم لإعادة تشغيل المحطة الحالية أو إنشاء محطة جديدة بقدرة إنتاجية تفوق 5 أمتار مكعبة في الساعة لضمان استدامة الخدمة.

على الصعيد الميداني، يروي السكان قصصاً مأساوية عن رحلة البحث اليومية عن قطرة ماء، حيث يضطر المرضى وكبار السن لقطع مسافات طويلة في ظروف أمنية وبيئية قاسية. ويشير الأهالي إلى أن انقطاع المياه لعدة أيام متواصلة أثر بشكل مباشر على قدرتهم على تناول الأدوية أو الحفاظ على الحد الأدنى من النظافة الشخصية.

وأكدت مصادر محلية أن خزانات المياه في مراكز الإيواء باتت فارغة تماماً، وسط غياب أي حلول جذرية تلوح في الأفق من قبل الجهات الدولية. ويقف السكان اليوم أمام واقع مرير يهدد حياتهم بشكل مباشر، معتبرين أن الحصول على المياه هو حق أساسي لا يجب أن يخضع للمساومات السياسية أو العسكرية في ظل استمرار العدوان.

المصدر: فلسطين الآن