15.01°القدس
14.77°رام الله
13.86°الخليل
18.69°غزة
15.01° القدس
رام الله14.77°
الخليل13.86°
غزة18.69°
الثلاثاء 28 ابريل 2026
4.03جنيه إسترليني
4.2دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.49يورو
2.98دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.03
دينار أردني4.2
جنيه مصري0.06
يورو3.49
دولار أمريكي2.98

كاتب إسرائيلي يحذر من تجاهل "خطر حماس" في قطاع غزة

القدس المحلتة-فلسطين الآن

نشر الكاتب الإسرائيلي جادي عزرا مقالاً في صحيفة "يديعوت أحرونوت" تحت عنوان "غزة ما زالت هنا"، تناول فيه واقع الحرب في قطاع غزة بعد نحو عامين من اندلاعها، محذراً من تجاهل ما يجري في القطاع رغم تراجع حضوره في الخطاب العام الإسرائيلي.

واستهل عزرا مقاله بالقول إن "الحديث عن غزة تراجع في ظل اشتعال جبهات أخرى، وانخفاض عدد الحوادث في الجنوب، وعودة المختطفين (الأسرى الإسرائيليين) إلى منازلهم، وتراجع المظاهرات، فضلاً عن تحوّل أداء الحكومة إلى ما يشبه "دبلوماسية هادئة" بدلاً من الضجيج الإعلامي".

وأضاف أن الأمريكيين يبدون أكثر انشغالاً بإيران، فيما يشعر معظم الإسرائيليين بالإرهاق من متابعة ملف غزة بكل تعقيداته، من حماس وجباليا والجناح العسكري والمساعدات الإنسانية، إلى اتهامات الإبادة الجماعية وملف "الأونروا" وتداعيات الصدمة الجماعية.

غير أن الكاتب شدد على أن غزة "لا تزال قائمة، وكذلك حماس"، مذكّراً بأن الهدف الذي حظي بإجماع في بداية الحرب كان تفكيك الحركة، "لكننا لسنا هناك الآن، ولا حتى قريبين من ذلك".

وأشار إلى أن حماس، بحسب وصفه، ترسل تعزيزات متكررة، في وقت تحوّل فيه قتال جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى عمليات تسليح وفرض سيادة مكثفة داخل مساحة صغيرة ازدادت كثافتها السكانية، مع تراجع الأراضي الزراعية وتفاقم الظروف المعيشية.

ويرى عزرا أن ما يبدو هزيمة لحماس قد يتحول إلى "ميزة تقنية" لها، إذ إن تقلص المساحة التي تديرها يمنحها – برأيه – نفوذاً أكبر على السكان، ويسهّل عليها تجنيد الناشطين، ورصد أي تحركات معارضة، وإدارة المساعدات الإنسانية.

وتطرق الكاتب إلى ملف المساعدات، موضحاً أنه منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار يدخل إلى غزة ما معدله 600 شاحنة يومياً، محمّلة بأكثر من 1.5 مليون طن من المواد الغذائية، و650 ألف خيمة، و70 ألف طن من منتجات النظافة، و12.5 ألف طن من المعدات الطبية، إضافة إلى أكثر من 6.5 آلاف شاحنة بإمدادات الشتاء.

ولفت إلى أن هذه الأرقام تُنشر على منصات جيش الاحتلال وأنها – بحسب قوله – تفوق توصيات الأمم المتحدة بأربعة أضعاف، مشيراً إلى أن معظم الإمدادات يأتي من القطاع الخاص، وأن ما لا "تنهبه حماس" تفرض عليه ضرائب مرتفعة، على حد تعبيره.

وانتقد عزرا ما وصفه بغياب آلية فعالة تمنع تفاقم الأوضاع، معتبراً أن دولاً مثل تركيا وقطر "تكتفي بالمشاهدة"، في ظل غياب حديث جدي عن عمليات مكافحة التطرف.

وأكد أن التوقف عن التعامل المكثف مع غزة أو مع من قاد "المذبحة المروعة لليهود منذ المحرقة"، على حد وصفه، أمر "مذهل"، لكنه شدد على أن مقاله ليس استعادة تاريخية، بل "جرس إنذار". واعتبر أن غزة تمثل اختباراً لقدرة إسرائيل على الحفاظ على اهتمامها بقضايا تمس أمنها، وعلى ترجمة الوعود إلى تغيير فعلي في الواقع، محذراً من إطلاق العمليات بضجيج إعلامي كبير دون إنهائها بصورة صحيحة.

وختم الكاتب بالقول إن الوضع الراهن بعد عامين من الحرب لم يعد مجرد إخفاق، بل تحول إلى "خطر حقيقي"، محذراً من أن تجاهله إعلامياً وسياسياً سيؤدي إلى تكرار أنماط السلوك نفسها في ساحات أخرى. واستشهد بأغنية "مايكل" للفنانة إيتي أنكاري من أوائل التسعينيات، مقتبساً بيتاً يقول إن الناس "عندما يصعب عليهم الإنجاز، يلجؤون إلى التلاعب بالأمور"، معتبراً أن الجميع يدفع ثمن الصعوبات السياسية والإدارية القائمة.

المصدر: فلسطين الآن