أقرّت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الإثنين، بفشل المنظومات الدفاعية للاحتلال في إيجاد حلول تكنولوجية حاسمة لتهديد الطائرات المسيّرة المفخخة التي يطلقها حزب الله من جنوب لبنان، مؤكدة أن الحزب تمكن من تعزيز وتطوير هذا القطاع العسكري بشكل لافت مستغلاً فترات التهدئة السابقة.
ونقل المراسل العسكري للإذاعة، "دورون كدوش"، عن ضابط إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن المؤسسة الأمنية والعسكرية تبذل في الوقت الراهن جهوداً استخبارية وتكنولوجية مضنية في محاولة لتحديد مواقع مشغلي تلك الطائرات واستهدافهم ميدانياً، معتبراً أن "تصفية المشغلين" باتت البديل الوحيد في ظل غياب أي "حلول سحرية" لاعتراض هذه المسيرات.
ووفقاً للمعطيات التي نشرتها الإذاعة العبرية، فإن الغالبية العظمى من عناصر النخبة في حزب الله القادرين على توجيه وتشغيل الطائرات المسيرة الانقضاضية (المفخخة)، تلقوا تدريباتهم الميدانية والتكتيكية المكثفة خلال فترة وقف إطلاق النار التي امتدت بين نوفمبر 2024 ومارس 2026.
وأشار التقرير العسكري إلى أن حزب الله لم يتوقف عن تطوير قدراته الجوية والتقنية حتى بعد الحرب السابقة في عام 2024، بل عكف على تحديث آليات التوجيه والتخفي للمسيرات، على الرغم من الهجمات الواسعة التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي في حزيران الماضي، والتي استهدفت عدداً كبيراً من ورش ومصانع تجميع وتصنيع الطائرات المسيرة في عمق الأراضي اللبنانية.
يأتي هذا التقرير في وقت يواجه فيه الاحتلال مأزقاً استراتيجياً حقيقياً بعد إدخال حزب الله مسيرات انقضاضية صغيرة تعمل بتقنية "الألياف الضوئية البصرية" (FPV)، وهي طائرات موصولة بسلك حريري رفيع تنقل البث للمشغل مباشرة دون إشارات لاسلكية، مما يعطل كلياً دور منظومات التشويش والحرب الإلكترونية الإسرائيلية.
