23.34°القدس
23.66°رام الله
22.75°الخليل
24.91°غزة
23.34° القدس
رام الله23.66°
الخليل22.75°
غزة24.91°
الثلاثاء 19 مايو 2026
3.9جنيه إسترليني
4.1دينار أردني
0.05جنيه مصري
3.38يورو
2.9دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.9
دينار أردني4.1
جنيه مصري0.05
يورو3.38
دولار أمريكي2.9

تقرير "فلسطين الآن"..

للعام الثالث.. غزة بلا حجاج وفارغة من الأضاحي

غزة - فلسطين الآن

تدخل العشر الأوائل من ذي الحجة، وقطاع غزة يفتقد لكل مقومات الحياة والأجواء التي كان يعيشها قبل حرب الإبادة الإسرائيلية المدمرة، فلا عوائل تودع المسافرين لأداء مناسك الحج، ولا أضاحي ينشغل المواطنون بتجهيزها أو يتجمهر الأطفال حولها، وسط أوضاع معيشية وإنسانية صعبة.

للعام الثالث على التوالي يحرم الاحتلال الإسرائيلي حجاج قطاع غزة من أداء فريضة الحج، والمواطن الغزي من أداء شعيرة الأضحية عبر منع دخول الأضاحي إلى القطاع، فيما يبلغ ثمن الأضاحي الشحيحة أصلًا مبالغ طائلة.

وبحسب وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة، فإن نحو 10 آلاف فلسطيني من القطاع حُرموا من أداء فريضة الحج خلال 3 أعوام من حرب الإبادة، من بينهم 71 فلسطينياً توفوا أثناء انتظار السفر، في ظل استمرار الحصار وإغلاق المعابر.

ويرى مغردون عبر مواقع التواصل الاجتماعي رصدت "فلسطين الآن" تفاعلهم مع الأيام الأوائل من شهر ذي الحجة، أن غزة ضحت بدمائها ومالها، مطالبين بضرورة تداول حرمان أهل غزة من الحج وتدويل قضيتهم لتسهيل سفرهم.

عيد بلا حجاج ولا أضاحي

وكتب الصحفي إسلام بدر عبر "تويتر": "أهل غزة، تعظيم شعائر الله من طبائعهم -حتى من لا يُوحي ظاهرهم بما عهد الناس من مظاهر التدين الشكلية- لكنهم "والله أعلم" من أكثر شعوب الارض تديناً بالفطرة والسلوك، وتدخل عليهم العشر الأوائل من ذي الحجة .. بلا أي روح!".

وقال: "فلا هم ودَّعوا حجاجهم كما عهدوا! ولا بدأوا بالإسراع للمزارع بحثاً عن أضحية ! ولا حتى بدأت النساء "بالزن" على أزواجهن لشراء احتياجات العيد! فهذه تريد تجديد أطباق الضيافة وتلك تريد غرفة ضيافة جديدة، والمُدبِّرة منهن ادخرت ملابس عيد الفطر القريب لعيد الأضحى!".

وأضاف: "عيدٌ بلا حجاج ولا أضاحي ولا توسعة على العيال مالا أو ضيافةً أو لباساً !!

ثلاثة أعوام بلا أعياد ولا حج ولا أضاحي !! أي مُدعٍ ذاك الذي قال " عيدٌ .. بأي حالٍ عدتَ يا عيدُ!" وهو لم يشهد العيد الكبيس في غزة!!".

وأعاد الصحفي أحمد حمدان كلمات أحد شهداء غزة، الشهيد محمد زكي حمد الذي كتب سابقا عن حرمان حجاج غزة، وقال: "يا أبا زكي أخبِر رسُولَ اللّه منَّا السَّلامَ، أخبرهُ أنَّ غزَّة لم يخرُج منهَا حاجّ واحد هذا العامَ أيضاً، أخبِرهُ أنَّنَا لا زِلنَا نقدِّمُ الشهيدَ تِلوَ الشَّهيدِ تقرُّباً للّهِ، أخبِرهُ عن حالنا وعَن وجَعِنا وعن مصابِنا، أخبِرهُ أنّا لا زِلنًا على العَهدِ حتّى نلقاكُم، لن يَضُرَّنَا من خذَل ولا مَن باعَ".

وقال حمدان: "العام الثالث على التوالي والغزي لا يُضحِّي إلا بدمه ونفسهِ ومالهِ ولحمهِ".

ومن جانبه، كتب محمود حمدان عبر "تويتر": "للعام الثّالِث على التّوالي والمُسلمين في قِطاع غزّة محرومين من أداء فريضة الحَج الّتي هِيَ ركنٌ مِن أركان الإِسلام.. قد يبدوا لكُم الأمر تضييقاً بسيطاً وأمرٌ لَيس ببالِغ الأهميّة لكن والله هُناك المِئات بل الألوف متلهفين لزيارة بيت الله الحرام، قلوبٌ تحِن وأصواتٌ تشتاق أن تقول: لبّيك اللهُمَّ لبّيك لبّيك لا شَريكَ لكَ لبّيك".

وتساءل: "لا أعرِف من بالتّحديد يمكنه تسهيل سفر الحجاج من القطاع إلى بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج؟، لكن من المؤكّد بالنّسبة لي أنّ في أُمّتنا من يستطيع لو أراد".

وأوضح أن "والداه المسنين مُنذ بِدء الحَرب واستِشهاد ابنهم البار في اليَوم الأوَّل فيها وهم ينتظرون أن يخرجوا للحج ضِمن مكرُمة أهالي الشُّهداء الّتي تُقدّمها المملكة العربيّة السعوديّة لأهل فلسطين منذ سنوات طويلة قبل الحرب".

وكتب آخر: "غزه لم يخرج منها حاج واحد ؟ من هو المسؤول عن ذلك؟، فيا اهل غزه كثفوا دعائكم على من حرمكم الحج، ومن أغلق المعابر وعلى من لم ينصركم في يوم عرفه".

وأردف: "لبيك اللهم لبيك...لبيك لا شريك لك لبيك .. لبيك باللجوء إليك لبيك يا ناصر الضعفاء لبيك.... غزه ما زالت في حالة حرب"

 

المصدر: فلسطين الآن