انفجرت حالة عارمة من الغضب والتمرد داخل مجتمع المستوطنين الصهاينة ضد قيادة جيش الاحتلال؛ احتجاجاً على استمرار استنزاف دماء الجنود والضباط في معارك جنوب لبنان الصامد، وتحول الحدود الشمالية إلى آلة نزيف مستمر لا تتوقف تحت ضربات المقاومة.
وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم السبت، بأن نحو 20 ناشطة من منظمة "أمّا عيرا" (الأمهات اليقظات) برفقة عدد من آباء جنود جيش الاحتلال، نظموا تظاهرة غاضبة ومفاجئة أمام منزل رئيس أركان جيش العدو الصهيوني "إيال زامير"؛ رفضاُ لما أسموه بـ "شريط التخلّي والقتل المجاني" في جنوب لبنان.
وصدحت حناجر المشاركين بهتافات حادة تتهم القيادة العسكرية بإشعال حرب استنزاف بلا أفق، حيث قالت الدكتورة "رتم سيون" المتحدثة باسم المنظمة بنبرة غاضبة: "إن أربعة جنود آخرين دفعوا حياتهم ثمناً خلال الساعات الماضية في شريط التضحية بلبنان، وأقول اليوم بصوت واضح: كفى إهداراً لحياة أبنائنا عبثاً".
وأضافت الطبيبة الصهيونية مستهدفة رئيس الأركان وحكومته: "القيادة تُقاس بقدرتها على إيجاد الحلول والصفقات، لا بتحويل الحدود الشمالية إلى آلة حرب معطلة تنزف دماء أولادنا، لقد جئنا لنصرخ صرخة الأمهات اللواتي لا ينمن في الليل، ولن نسكت حتى يتوقف هذا التخلّي والتضحية بالجنود".
