قال الكاتب الإسرائيلي، ماتي توشفيلد، إن الورقة الأخيرة في يد الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الضم الذي سيغير مسار العملية الانتخابية.
وأوضح في مقال بصحيفة "معاريف" العبرية، أن الضم عاد للطاولة ليس فقط كموضوع ايدلوجي وأمني، بل كإنجاز سياسي على نتنياهو واليمين تحقيقه قبيل الانتخابات الإسرائيلية، عقب تآكل الإنجازات العسكرية شعبياً، قد تكون الضفة الغربية الورقة التي تغير مجرى الأحداث.
وتابع توشفيلد، أن ضم يهودا والسامرة. أمل ازدهر في بداية فترة الحكومة اليمينية الحالية، لكنه تباشى.
وأشار إلى أن الوقت قد حان إذ لا يمكن للحكومة أن تتحمل الوصول إلى الانتخابات دون تحقيق إنجاز حقيقي، مبينا أن رسائل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول الإنجازات العظيمة للحرب في جميع المجالات صحيحة وصحيحة، لكنها لا تستطيع أن تصمد.
وأردف الكاتب، بأن حقيقة أن إسرائيل أنشأت مناطق عازلة وأراض محتلة في دول معادية، لأول مرة منذ عام 1967، أمر مدهش. عظيم، ففي جبل الشيخ السوري، جنود الجيش الإسرائيلي وتم تدمير القرى في جنوب لبنان وفي غزة في الغالب غبار ورماد.
ولفت إلى أن هذه الإنجازات، مهما كانت ضخمة، لم تعد جديدة. بالتأكيد لن يكون هناك من يمكن التنازل عنه خلال أربعة أشهر، عندما تنقلب الأجندة العامة رأسا على عقب مئة مرة أخرى.
ومضى قائلا، إن هذه هي الخطة التي يروج لها كبار أعضاء التحالف، الليكود والصهيونية الدينية. يدركون أنه بالإضافة إلى القضية الأمنية والاستراتيجية المهمة جدا، هناك أيضا قضية سياسية كبيرة هنا. ستكون الانتخابات القادمة صعبة. التطورات الأخيرة تجاه إيران، إذا لم تتغير، فستزيد الوضع سوءا. نجاح هائل في غزة ويهودا والسامرة لديه إمكانات كبيرة لقلب الموازين رأسا على عقب. الآن علينا فقط أن نرى إن كانوا سينجحون.
وقد قرر رئيس الوزراء عدم خرق القواعد مع ترامب. في رأيه، رغم تراجعه، هو أفضل بعشرات المرات من أي مرشح ديمقراطي سيحل محله. لذلك، لم يخرج علنا ضد الاتفاق، واكتفى بصمت مدو. علاوة على ذلك، في انتخابات منتصف المدة في نوفمبر، ينوي نتنياهو مساعدة ترامب بكل ما في وسعه لعدم خسارة الكونغرس بحسب الكاتب.
وعلى الرغم من خيبة أمل ترامب، لا يريد نتنياهو أن يشل بسبب عناصر مناهضة لإسرائيل، بعضها معاد لأمريكا بشكل صريح، والتي تميز بعض المرشحين الديمقراطيين لمجلس الشيوخ والكونغرس. ولا يزال يعتقد أن الشراكة معه، مع مرور الوقت، ستعود إلى طبيعتها. يفضل الاستمرار في العمل في جنوب لبنان بإجراءات متزنة، رغم الانتقادات المحلية، على أن يقصف المباني في الضاحية وينصب الرئيس الأمريكي عليها.
وختم قائلا، "حتى نتنياهو يعتقد أن الضرر الذي لحق بصورة الأسبوع الماضي يمكن محوه تماما خلال الأشهر الأربعة الماضية. وأنه هو وترامب سيظلان يقومان بأشياء عظيمة معا ستدهش الجمهور الإسرائيلي وربما العالم حتى قبل الانتخابات الإسرائيلية".
