أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة، تمديد الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة بين بيروت وتل أبيب ليوم إضافي، بعدما كان مقرر لها أن تنتهي الخميس.
ويأتي التمديد عقب ما أوردته وسائل إعلام عبرية عن تعثر المفاوضات، بسبب خلافات بين تل أبيب وبيروت بشأن الانسحاب الإسرائيلي من جنوبي لبنان.
وقالت الخارجية الأمريكية في بيان، إن الجولة الخامسة من المحادثات التي بدأت هذا الأسبوع، ستُستأنف صباح الجمعة، بعد تمديدها يوما إضافيا، متابعة: "المحادثات بين إسرائيل ولبنان لا تزال مستمرة، فيما نواصل تيسير هذه العملية".
والخميس، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها، إن خلافا تشهده المفاوضات يتمحور حول ما تسميه تل أبيب "الخط الأصفر" أو "خط مضاد الدروع" الذي اعتمدته في نيسان/ أبريل.
ويرفض الاحتلال الإسرائيلي الانسحاب من المناطق الواقعة ضمن "الخط الأصفر"، ويتمسك بالبقاء في قلعة الشقيف جنوبي لبنان.
و"الخط الأصفر"؛ خط وهمي يوجد على مسافة نحو 8 كيلومترات في عمق الأراضي اللبنانية من الحدود مع إسرائيل.
وبحسب الهيئة، تدرس تل أبيب انسحابا جزئيا ومشروطا من بعض المناطق التي سيطرت عليها خلال عملياتها البرية، بينما يطالب لبنان بانسحاب كامل من جميع القرى والبلدات الواقعة ضمن ذلك الخط.
بدورها، أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" بأن واشنطن طرحت مقترحا لتنفيذ "خطة تجريبية" تقوم على انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من مناطق محددة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها وإزالة أي بنية عسكرية تابعة لـ"حزب الله".
وأضافت الصحيفة أن الخلاف يتمحور حول نقطة انطلاق الخطة، إذ تدعم واشنطن وبيروت بدء تنفيذها في مناطق انتشار جيش الاحتلال الإسرائيلي، بينما تصر تل أبيب على تطبيقها أولا في مناطق لا توجد فيها قواتها، لاختبار قدرة الجيش اللبناني على منع نشاط "حزب الله".
ويتزامن ذلك مع مواقف إسرائيلية رافضة لأي انسحاب قريب، إذ قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر للسلطات المحلية في تل أبيب إن "إسرائيل ستبقى هناك".
فيما أكد وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس أن الجيش لن ينسحب من المنطقة العازلة في جنوبي لبنان "حتى في حال تعرضه لضغوط أمريكية".
وفي المقابل، ادعت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي الخميس، سحب عدد من الألوية المقاتلة من لبنان إلى داخل إسرائيل، ضمن ما وصفته بخطة لـ"رفع الجاهزية" والتدريب، فيما لم يصدر تعليق فوري من الجانب اللبناني بشأن أي انسحاب.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي سيطرته على مناطق في لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطر عليها خلال الحرب بين عامي 2023 و2024.
ومنذ 2 آذار/ مارس 2026 يشن جيش الاحتلال عدوانا على لبنان أسفر عن 4 آلاف و230 شهيدا، و12 ألفا و179 جريحا، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية.
