27.79°القدس
28.1°رام الله
27.19°الخليل
29.73°غزة
27.79° القدس
رام الله28.1°
الخليل27.19°
غزة29.73°
الأحد 28 يونيو 2026
3.96جنيه إسترليني
4.23دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.42يورو
3دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.96
دينار أردني4.23
جنيه مصري0.06
يورو3.42
دولار أمريكي3

الاحتلال يرصد ارتفاعا "هستيريا" بعمليات تهريب السلاح من الحدود الأردنية والمصرية

كشف تقرير قضائي وأمني إسرائيلي نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت، عن قفزة قياسية وتاريخية في كميات الأسلحة المهربة عبر الحدود إلى منطقة النقب، عبر مصر والأردن.

وذكر التقرير أن استخدام الطائرات المسيرة أحدث تحولا دراماتيكيا في عمليات التهريب وجلب أسلحة ثقيلة ونوعية، وسط تحذيرات قضائية من فقدان السيطرة على المنطقة لصالح "ميليشيات من الخارجين عن القانون".

وقال التقرير، إن شبكات التهريب نجحت خلال السنوات الأخيرة في إدخال أنواع مختلفة من الأسلحة، من بينها رشاشات ثقيلة من طراز "ماغ"، عبر طائرات مسيّرة صغيرة، التي وصفتها الصحيفة بـ"جسر جوي" يمتد نحو منطقة النقب جنوب إسرائيل.

وأوضحت الصحيفة أن جهود مكافحة انتشار السلاح في النقب تبدو محدودة الأثر قياساً بحجم الظاهرة، مشبهة تلك الجهود بمحاولة "تفريغ محيط باستخدام ملعقة".

واستعرض التقرير تطور عمليات التهريب خلال الأعوام الماضية، مشيراً إلى أنه في عام 2021 لم تُضبط سوى عشرات القطع من الأسلحة المهربة، قبل أن تتضاعف الأعداد في العام التالي. وفي عام 2023 تم ضبط نحو 200 قطعة سلاح دخلت عبر الحدود.

وشهد عام 2024 توسعاً في استخدام الطائرات المسيّرة، حيث ضُبطت 316 قطعة شملت مسدسات وأجزاء أسلحة. أما خلال عام 2025، فقد تم ضبط 90 مسدساً هُرّبت عبر الحدود الأردنية، في حين سجّلت نهاية العام ذاته إحدى أبرز العمليات بعد إسقاط طائرة مسيّرة كانت تنقل أربع رشاشات ثقيلة.

كما كشفت تحقيقات الجيش أن أفراد الشبكة استخدموا وسائل تكنولوجية متطورة وغير تقليدية، من بينها الطائرات المسيّرة التي كانت تنقل الأسلحة من شبه جزيرة سيناء إلى داخل إسرائيل.

وأعلن جيش الاحتلال مؤخرا إسقاط طائرة مسيّرة كانت تحمل أربع رشاشات ثقيلة من طراز "ماغ"، وهي أسلحة وصفها مسؤولون أمنيون بأنها عالية القدرة والخطورة، ما يعكس مستوى التهديد الذي تمثله هذه الشبكات.

وكشفت التحقيقات أن أفراد الشبكة امتلكوا أجهزة متخصصة مكّنتهم من اعتراض الاتصالات اللاسلكية التابعة للجيش الإسرائيلي، الأمر الذي أتاح لهم مراقبة تحركات الدوريات العسكرية واختيار التوقيتات والمسارات المناسبة لتنفيذ عمليات التهريب بعيداً عن الرصد.

واعتبرت مصادر أمنية إسرائيلية أن هذا التطور يمثل تصعيداً نوعياً في أساليب عمل شبكات التهريب، نظراً لما ينطوي عليه من اختراق مباشر للإجراءات الأمنية الميدانية بحسب الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن مستشار جرائم الأسلحة في نيابة لواء الجنوب، أساف بار يوسف، أن الارتفاع الملحوظ في عدد الأسلحة التي تضبطها أجهزة الأمن يأتي نتيجة طفرة كبيرة في كميات السلاح غير القانوني المتداول في السوق، واصفا جهود إحباط التهريب الحالية بأنها "محاولة لتفريغ المحيط بملعقة".

وقال بار يوسف، إن الأسعار شهدت هبوطا حادا نتيجة وفرة المعروض، حيث انخفض سعر مسدس "الجلوك" من 50 ألف شيكل عام 2020 إلى 25 ألف شيكل حاليا، مبينا أن المسيرات أصبحت تدخل رشاشات ثقيلة وقنابل وبنادق هجومية بكميات "هستيرية" عبر حدود مصر والأردن.

وأشار التقرير إلى أن جهود إنفاذ القانون والتحقيقات، التي بدأ جهاز الأمن العام "الشاباك" بالتدخل فيها نظرا لأبعادها الأمنية والخطورة القومية، أظهرت ضلوع هذه الأسلحة المهربة بشكل مباشر في تنفيذ عمليات هجومية أخيرة، من بينها العملية التي نفذت في المحطة المركزية ببئر السبع وعملية الطريق السريع رقم 4، وهو ما دفع إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية إلى تصنيف الغالبية العظمى من المعتقلين في قضايا التهريب كأسرى أمنيين.

وعلى الصعيد القضائي، حذر قضاة المحكمة المركزية من تداعيات السلاح المستعر في الجنوب وتأثيره الدامي على المجتمع العربي على وجه الخصوص.

المصدر: فلسطين الآن