30.01°القدس
29.77°رام الله
28.86°الخليل
29.31°غزة
30.01° القدس
رام الله29.77°
الخليل28.86°
غزة29.31°
الإثنين 29 يونيو 2026
3.96جنيه إسترليني
4.23دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.42يورو
3دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.96
دينار أردني4.23
جنيه مصري0.06
يورو3.42
دولار أمريكي3

"متعددة الأبعاد"..

وثائق إسرائيلية تكشف تفاصيل خطة خداع "حماس" قبل "طوفان الأقصى"

وكالات - فلسطين الآن

كشف موقع إخباري إسرائيلي عن بعض تفاصيل خطة الخداع متعددة الأبعاد التي اعتمدتها حركة "حماس" قبل البدء في عملية "طوفان الأقصى" التي هزت دولة الاحتلال الإسرائيلي يوم السابع من تشرين أول / أكتوبر 2023.

وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه استولى على وثائق خلال حرب الإبادة على غزة، نشرت ضمن دراسة أعدها معهد "عميت" لأبحاث "الإرهاب والاستخبارات"، وكشف تلك الوثائق عن "خطة خداع متعددة الأبعاد وضعتها حركة حماس بهدف إقناع "إسرائيل" بأن الحركة قد ارتُدعت وتفضّل التوصل إلى تسوية اقتصادية عن الدخول في مواجهة عسكرية"، وفق ما أورده موقع "وللا" الإخباري في تقرير أعده المحرر العسكري أمير بوخبوط.

 

خطة خداع استراتيجية

وأوضحت الدراسة، أن "حماس دمجت بين الإلهاء الاقتصادي، والتركيز على الضفة الغربية، وإجراء مناورات عسكرية تحت غطاء تمويهي، في الوقت الذي واصلت فيه الاستعداد لعمليتها العسكرية".

واستنادا إلى الوثائق، "تشكلت صورة مقلقة لخطة خداع استراتيجية معقدة هدفت إلى تضليل إسرائيل وأجهزتها الأمنية والاستخباراتية المختلفة، وكانت الغاية منها دفع تلك الجهات إلى تبني تقدير موقف خاطئ وصورة زائفة مفادها أن حماس مردوعة، وغير معنية بالمواجهة، وأن أولويتها تتمثل في ترسيخ حكمها والاهتمام بالسكان؛ وهي تقديرات تكررت مرارا في المناقشات الداخلية للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية".

ورأت قيادة حماس في حينه، برئاسة يحيى السنوار وقائد الجناح العسكري محمد الضيف، في معركة "سيف القدس" التي جرت في أيار/ مايو 2021 "إنجازا استراتيجيا غير مسبوق، ومنذ ذلك الحين بدأت في بلورة المعركة الحاسمة ضد إسرائيل".

وفي إطار هذه الاستعدادات التي ظهرت في الوثائق التي تشمل محاضر اجتماعات داخلية لـ"حماس"، شددت استخبارات كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لـ"حماس"، منذ أيلول/ سبتمبر 2022، على "الحاجة الملحة إلى بناء خطة خداع متعددة الأبعاد تشمل المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والإعلامية، لتكون أساسا لهجوم مفاجئ يحقق نتائج أكبر بكثير بعد تنفيذه".

ولفتت الدراسة، أن "حماس عملت عبر عدد من عناصر الخداع الرئيسية، من بينها سياسة الاحتواء وضبط النفس، حيث انتهجت سياسة تصعيد محسوب، مع تجنب المواجهة العسكرية المباشرة مع إسرائيل، كما عملت على احتواء الحوادث التكتيكية التي فسرتها إسرائيل على أنها دليل على الردع والخشية من الصدام مع الجيش الإسرائيلي".

 

سياسية "الإلهاء الاقتصادي" 

وأضافت: "حرصت الحركة، خلال المسيرات أو الأحداث الحساسة، على عدم الانجرار إلى تصعيد واسع النطاق، كما أعرب قادة حماس عن رضاهم لنجاحهم في إقناع إسرائيل بأن الحركة لا ترغب في المواجهة، حتى عندما كانت بعض الأحداث تصنف على أنها استفزازية".

ومن القضايا الأخرى التي تبرزها الدراسة، احتواء "حماس" لحركة الجهاد الإسلامي خلال جولات التصعيد غير المخطط لها من خلال "غرفة العمليات المشتركة"، وذلك لمنع الإضرار بـ"بمشروعها الكبير".

وأشارت الوثائق، أن قائد الحركة السابق في غزة السنوار الذي استشهد خلال حرب الإبادة، امتنع أحيانا في المشاركة في بعض جولات القتال، كي "لا تتحول مواجهة تكتيكية إلى معركة استراتيجية قد تؤثر سلبا على التحضيرات للهجوم الواسع الذي كانت تخطط له (طوفان الأقصى)".

وسلطت الدراسة التي اعتمدت على الوثائق التي سيطر عليها الاحتلال، إلى ما وصفته بـ"الإلهاء الاقتصادي"، حيث استثمرت "حماس الأموال القطرية المخصصة لعشرات آلاف الموظفين في القطاع، والتي كانت تُنظر إليها باعتبارها شريان حياة للقطاع، من أجل خلق انطباع بأن الحركة تخلت عن خيار المواجهة وركزت بالكامل على تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لسكان غزة".

وتمكنت "حماس" بحسب الدراسة، من "توظيف الأحداث على الحدود لضمان استمرار تدفق الأموال، مما وفر لها حالة من الهدوء النسبي أتاحت مواصلة استعداداتها العسكرية، حتى أصبحت المظاهرات قرب الحدود (مسيرات العودة) أداة ضغط على الحكومة الإسرائيلية والمؤسسة الأمنية".

 

مناورات تحت غطاء

ومن بين عناصر خطة الخداع التي اعتمدتها "حماس"، "تركيز جهودها الإعلامية والسياسية على مدى أشهر طويلة، على الأحداث في الضفة الغربية المحتلة والمسجد الأقصى، وقضية الأسرى في السجون الإسرائيلية، مع المحافظة في الوقت نفسه على هدوء نسبي في قطاع غزة".

وأعلن عدد من قادة الحركة، ومن بينهم الشهيد صالح العاروري، "بشكل علني أن الضفة الغربية هي ساحة المواجهة المركزية، وذلك بهدف تكريس صورة تفصل بين الضفة المشتعلة وقطاع غزة الهادئ"

ومن أبرز عناصر الخداع، ما يمكن تسميته "المناورات تحت غطاء"، حيث "أجرى الجناح العسكري لـ"حماس" سلسلة من التدريبات المشتركة التي شملت محاكاة اقتحام الأراضي المحتلة والسيطرة على مواقع ومستوطنات، وأسر جنود".

ونوهت الدراسة، أن "حماس عملت من أجل إخفاء أهداف هذه التدريبات، على تقديمها بأنها أنشطة روتينية أو استعدادات دفاعية تحسبا لهجوم إسرائيلي محتمل، كما تم توثيقها ونشرها علنا لإضفاء طابع الشرعية عليها باعتبارها مجرد استعراض للقوة".

وأكدت الدراسة، أن "إسرائيل وقعت مجددا ضحية لهذا الخداع، حتى خلال الأيام التي سبقت السابع من أكتوبر، ومن ذلك مناورة واسعة النطاق نفذت قبالة مستوطنة "نتيف هعسراه" وحضرها كبار مسؤولي حماس".

وشملت المرحلة الأخيرة من "خطة الخداع"، بحسب الدراسة، "إرسال رسائل علنية إلى الحكومة الإسرائيلية قبيل الأعياد اليهودية بهدف الدفع نحو تسوية جديدة في قطاع غزة".

وخلصت الدراسة، أن "قادة حماس اعتبروا أن الهدف من الخداع الاستراتيجي كان دفع إسرائيل إلى الاعتقاد بأن الحركة مردوعة وغير قادرة أو غير راغبة في تنفيذ هجوم مبادر، وقد أتاح ذلك للحركة تنفيذ خطتها العسكرية كما كانت مرسومة مسبقا".

المصدر: فلسطين الآن