27.79°القدس
27.55°رام الله
26.64°الخليل
31.35°غزة
27.79° القدس
رام الله27.55°
الخليل26.64°
غزة31.35°
الأحد 05 يوليو 2026
4جنيه إسترليني
4.23دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.43يورو
3دولار أمريكي
جنيه إسترليني4
دينار أردني4.23
جنيه مصري0.06
يورو3.43
دولار أمريكي3

صحيفة عبرية تقدّر..

فرص نتنياهو السياسية تتراجع ومعسكره يتجه نحو الهزيمة

وكالات - فلسطين الآن

تحدثت كاتبة إسرائيلية عن فرص رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتهم بالفساد بنيامين نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة المزمع تنظيمها تشرين أول/أكتوبر المقبل، مؤكدة أنه أضاع العديد من الفرص لتشكيل "حكومة وحدة أو حكومة موسعة".

وأشارت الكاتبة الإسرائيلية صوفي رون موريا في مقالها بصحيفة "معاريف" العبرية إلى أن "نتنياهو تحدث عن حكومة وطنية واسعة بوصفها الخيار الافتراضي، بعدما استوعب أن معسكره يتجه نحو هزيمة مضمونة".

وأوضحت أن "نتنياهو انتقل من مرحلة الإنكار الشامل إلى مرحلة الإقناع؛ فعلى مدى أشهر طويلة ظل يبعث برسالة واضحة مفادها؛ تجاهلوا قنوات إثارة الذعر، الجمهور معي والأغلبية مضمونة، وسأحقق فوزا ساحقا في الانتخابات المقبلة".

مهمة مستحيلة

وقالت: "كل هذا انتهى، فظهور نتنياهو مساء السبت كان بمثابة اعتراف بالهزيمة التي تلوح في الأفق في الانتخابات، وهو يقترح الآن إقامة "حكومة واسعة" لأنه استوعب أنه لن ينجح في سد الفجوة، وحتى نهاية أكتوبر يتعين عليه تعويض ما بين ثمانية وأحد عشر مقعدا برلمانيا، وهي مهمة مستحيلة ما لم تكسر قواعد اللعبة كما ولم يعد لديه الوقت لفعل ذلك".

وذكرت موريا، أن "نتنياهو حدد هدفين تكتيكيين عندما أطلق حملة "أنا سأقيم حكومة وطنية واسعة"، الأول؛ إحياء وترسيخ ما يسميه "أسطورة المقاطعة" في الوعي العام من جديد، والثاني؛ تشجيع إقامة أحزاب جديدة على نموذج حزب بني غانتس، وذلك لاستقطاب أصوات معسكر المعارضة تحت شعار الوحدة وبما يخدم مصالحه الانتخابية".

ونوهت إلى أن "إحدى الروايات التي نجح نتنياهو في ترسيخها في الوعي العام، حتى بين معارضيه، هي رواية "المرأة المتمردة"، ففي نيسان/ أبريل 2019، قررت شرائح واسعة من المجتمع الإسرائيلي وممثلوها في النظام السياسي مقاطعة "الزعيم الوطني الأوحد"، بسبب القضية الجنائية التي لفقتها له النيابة العامة، على حد زعمه، ومنذ ذلك الحين، لم تتمكن إسرائيل من الخروج من أزمتها السياسية العميقة".

وبحسب رواية نتنياهو، "من المتوقع أن ينتهي الأمر إلى حالة تعادل، إذ لا يملك معسكر المعارضة أغلبية من دون منصور عباس، بينما تواصل أحزاب المعارضة مقاطعة حزب الليكود بقيادة نتنياهو".

ونبهت الكاتبة إلى أن "الحقيقة ليست كذلك، فهذه رواية كاذبة لنتنياهو، فمنذ نيسان/ أبريل 2019، سنحت له 4 فرص لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وفي كل مرة رفض هذا الخيار واختار التمسك بمعسكره السياسي (اليمين الإسرائيلي المتطرف)".

الفرصة الأولى في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، ففي الانتخابات التي جرت في أيلول/ سبتمبر 2019، حصل "الليكود" بزعامة نتنياهو على 32 مقعدا، بينما حصل تحالف "أزرق أبيض" بقيادة بني غانتس ويائير لابيد على 33 مقعدا، وحينها اقترح رئيس دولة الاحتلال السابق رؤوفين ريفلين، أن يشكل الحزبان حكومة وحدة تستند إلى ائتلاف من 65 عضوا، وتضع الخطوط الأساسية للحكم، ثم تُدعى لاحقا الأحزاب الأخرى التي توافق على تلك المبادئ للانضمام إليها.

وأكدت أن الذي "رفض اقتراح ريفلين هو نتنياهو نفسه، فقد رفض إجراء مفاوضات مع "أزرق أبيض" من دون مشاركة الأحزاب الحريدية وحزب بتسلئيل سموتريتش، وأصر على أن يكون ذلك فقط ضمن إطار معسكره السياسي، فدفن حكومة الوحدة قبل أن تولد، وعادت إسرائيل إلى صناديق الاقتراع".

ضياع الفرص

أما الفرصة الثانية، فجاءت في آذار/ مارس 2020 أثناء جائحة كورونا، حيث "فك غانتس تحالفه مع لابيد وانضم إلى حكومة برئاسة نتنياهو، وتعهد أرييه درعي، بأن يحترم نتنياهو اتفاق التناوب على رئاسة الحكومة، إلا أن الحكومة التي تشكلت كانت حكومة وحدة على الورق فقط، واستندت عمليا إلى معسكر "الليكود" والأحزاب الحريدية، ورفض نتنياهو تمرير الموازنة العامة، وأسقط الحكومة خلال عام واحد حتى لا يضطر إلى تنفيذ اتفاق التناوب مع غانتس".

وجاءت الفرصة الثالثة في كانون الأول/ ديسمبر 2022، "عندما حصل معسكر "الليكود" والأحزاب الحريدية واليمين الديني القومي على 64 مقعدا، وكان بإمكان نتنياهو التوجه إلى لابيد الذي حصل على 24 مقعدا، وإلى أفيغدور ليبرمان، وإلى غانتس، ويقول لهم: "تعالوا، وإلا فسأضطر إلى تشكيل حكومة متطرفة، لكن نتنياهو في 2022 اختار معسكره السياسي".

والفرصة الرابعة التي تحدثت عنها الكاتبة الإسرائيلية، جاءت بعد عملية السابع من تشرين أول/ أكتوبر، حيث أبدى كل من لابيد وليبرمان استعدادهما للانضمام إلى الحكومة، لكن نتنياهو كما في المرات السابقة اختار معسكره السياسي".

ولفتت إلى أنه "كانت هناك 4 فرص أمام نتنياهو كي يشكل حكومة وحدة أو حكومة واسعة، وفي كل مفترق طرق اختار مسارا آخر، ومنذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، أصبح نتنياهو نفسه هو الذي يقاطع الحكومات الواسعة؛ فلا حكومة وحدة مع معسكر الليكود والأحزاب الحريدية واليمين الديني القومي، ولا حكومة واسعة أيضا".

ورأت أن "نتنياهو الذي لا يملك وسيلة لنقل الأصوات من أحزاب المعارضة إلى حزبه، يحاول صنع طُعم انتخابي يجذب أصوات الناخبين من أحزاب المعارضة إلى أحزاب صورية تعد الناخبين بوحدة وطنية وهمية برئاسته".

وبحسب أحد استطلاعات الرأي، فإن "قائمة هجينة وغريبة تجمع بين غانتس، ويوعاز هندل، ودادي سمحي، قد تحصد ستة مقاعد بفضل الحملة التي أطلقها نتنياهو، غير أن الأحزاب الجديدة، التي تبدأ الاستطلاعات بمنحها ما بين خمسة وسبعة مقاعد، قد تنتهي يوم الانتخابات إلى السقوط تحت نسبة الحسم".

ومن وجهة نظر نتنياهو، "هذا السيناريو يصب في مصلحته، لأن مثل هذا الحزب قد يهدر مقعدا أو مقعدين من أصوات مؤيدي المعارضة، ويحرمها من الوصول إلى عتبة 61 مقعدا".

وبحسب الكاتبة، "يتصرف نتنياهو كزوج مُعنِّف كما تصفه كتب علم النفس؛ يطلق الوعود، لكنه يواصل ممارسة العنف اللفظي والاقتصادي ضد الزوجة، فهو يتحدث بخطاب رنان عن حكومة واسعة وتوافق وطني بشأن القضايا المؤلمة، لكنه في الوقت نفسه يواصل بكل قوة دفع قوانين "الثورة القضائية"، دون أن يفوت أي قانون من حزمة التشريعات".

المصدر: فلسطين الآن