أظهر أحدث استطلاع للرأي نشرته هيئة البث الإسرائيلية العامة (قناة كان 11)، استمرار العجز السياسي داخل كيان الاحتلال، مع فشل معسكر رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو في تحقيق الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة، مستقراً عند 52 مقعداً فقط.
وبحسب معطيات الاستطلاع، واصل رئيس أركان جيش الاحتلال الأسبق ورئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، تعزيز موقعه متقدماً بمقعد إضافي ليتصدر الخارطة السياسية بـ 24 مقعداً، منتزعاً هذا المقعد من رصيد تحالف "بِياحد" الذي يقوده رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينيت والشريك يائير لبيد، والذي تراجع إلى 15 مقعداً.
وعلى صعيد توازنات اليمين المتطرف، سجّل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ارتفاعاً طفيفاً في قوته الانتخابية؛ حيث تمكن حزبه "الصهيونية الدينية" من حصد 5 مقاعد، متجاوزاً خطر الهبوط الذي لازم خطابه السياسي مؤخراً.
وفي المقابل، عجز القيادي الأمني السابق حيلي تروبر وقائمته التي تمثل الاحتياطيين عن اجتياز نسبة الحسم (3.25%)، لتضيع أصواتهم خارج أسوار "الكنيست".
وتأتي نتائج هذا الاستطلاع بالتزامن مع الإعلان رسمياً عن حل "الكنيست" والبدء الفعلي في التحضير للانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل. وتعكس هذه الأرقام عمق الانقسام الداخلي والشرخ المجتمعي لدى جمهور الاحتلال؛ إثر تداعيات الإخفاق المستمر في تحقيق "النصر المطلق" بغزة، وتوسع جبهات القتال، وتفاقم الأزمات الاقتصادية، وسط قناعة متزايدة لدى المستوطنين بأن القضايا الأمنية والفشل المحيط بأحداث السابع من أكتوبر هي العوامل الرئيسية التي ستحسم هوية الحكومة المقبلة.
