27.79°القدس
27.55°رام الله
26.64°الخليل
29.3°غزة
27.79° القدس
رام الله27.55°
الخليل26.64°
غزة29.3°
الإثنين 13 يوليو 2026
4.04جنيه إسترليني
4.25دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.44يورو
3.01دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.04
دينار أردني4.25
جنيه مصري0.06
يورو3.44
دولار أمريكي3.01

في ذكرى استشهاد الثانية مغردون يتفاعلون..

تقرير "فلسطين الآن.. لماذا محمد الضيف علامة فارقة في تاريخ الشعب الفلسطيني؟

غزة - فلسطين الآن

"محمد الضيف"، منذ شرارة الطوفان التي أعلنها والعبور في السابع من أكتوبر عام 2023، كانت آخر كلماته ونداءات صوته المسموع، إلا أن ظله ظلّ حاضرًا في تاريخ الشعب الفلسطيني ومقاومته، إلى أن ارتقى شهيدًا شاهدًا بالسيرة والمسيرة والتضحيات والدماء على أسطورة وعبقرية وعلامة فارقة قل نظيرها.

وفي الذكرى الثانية لاستشهاد قائد هيئة أركان المقاومة "أبو خالد الضيف"، استذكر رواد التواصل الاجتماعي سيرته على مدار أكثر من ثلاثة عقود مطاردًا ضيفًا على الأحياء ودنياهم، حتى ارتقى ولم يترك وصية؛ بل ترك: كتائب القسام، كما قالوا.

 

لماذا الضيف علامة فارقة؟

وكتب الصحفي والمقدم خير الدين الجابري: "لماذا محمد الضيف علامة فارقة في تاريخ الشعب الفلسطيني.. لماذا يجتاحنا كل هذا الحزن والشعور بفقدان الأب والسند؟ هل لأنه حركة تاريخنا وأنصع صفحاته؟ خيمتنا الكبرى التي نأوي إليها كلما أردنا؟ سيفنا الذي يرتعد منه الأعداء؟ أنبلنا وأصدقنا الذي عاش خفياً متخففاً من أحمال الدنيا وأوحالها ورحل بصمت وهدوء يشبهانه؟".

وقال الجابري: "أبو خالد الذي تربينا على ظلّه الجليل، وعشقنا قصص بطولاته وعبقريته ونجاته بعناية الله المرة تلو الأخرى من محاولات الاغتيال، وكان في كل مرة يخرج كالمارد من تحت الرماد ليُحييَ الله به الأمة بعد مواتها.. وهو ضيف الله على الدنيا٬ الذي جال فلسطين وبيوتها وبياراتها ومساجدها وحاراتها٬ لأن العيون الخائنة وفوهات البنادق وصواريخ “هيلفاير” كانت تطارده براً وبحراً وجواً لأكثر من ثلاثة عقود".

وأضاف: "كم كنت وحدك، قليل الكلام كثير الأفعال، سائراً في دروب المستضعفين الأولين٬ زاهداً في دنياك عاملاً لأُخراك، وافر العطاء لأرضك وشعبك ولم تنتظر يوماً جزاءاً ولا شكوراً.. لم تبحث عن الأضواء٬ بل كنت صانع الأمجاد والقادة والشهداء.. تعرفك بنادق "الكارلو" ومسدّسات "ستار" محلّيّة الصنع٬ تعرفك عبوات العياش وأحزمته الاستشهادية، تعرفك قنابل عدنان الغول وبتّاره و"الياسين"٬ تعرفك صواريخ نضال فرحات وتيتو مسعود، تعرفك بيوت الضفة ومطارديها، تعرفك حارات غزة التي أحببتها وأحبتك وحفظتها عن ظهر قلب، وتعرفك تل أبيب جيداً حين زلزلتها بـ"الثأر المقدس" و"العهدة العشرية".

وتابع: "على يد الضيف وحد سيفه٬ خرج شارون صاغراً من غزة التي أذاقت جيشه الموت الزؤام في "أيام الغضب". وكما أعطى أبو خالد أوامره لخطف "نخشون فاكسمان" قبل عقود وظلّ حلم تحرير الأسرى يلازمه٬ فقد صنع لنا مجد "الوهم المتبدد" وأعاد الكرّة مع "جلعاد شاليط"٬ وبه كُسر قيد الأسرى في "وفاء الأحرار".. كم كنت صادقاً وفياً لوعدك وعهدك لإخوانك الأسرى حتى بعد استشهادك يا أكرم الرجال".

وأردف: "يا شيخ الحروب وكهلها وفتاها، يا سيّد "الفرقان" و"حجارة السجيل" و"العصف المأكول" و"سيف القدس" و"طوفان الأقصى"، أحببت فلسطين حتى صرت ظلها الأبدي٬ وفي يوم الطوفان أعظم معاركنا وأشرفها٬ أنشدت وأنت تشير إلى القدس التي عرفتك درعها وسيفها: "كما أنتِ هنا٬ مزروعٌ أنا٬ ولِي في هذه الأرض آلافُ البُذُور، ومهما حاوَل الطُّغاةُ قلعَنَا ستُنبِتُ البُذُور٬ أنا هنا في أرضِي الحبيبة الكثيرةُ العطاء، ومثلُها عطاؤُنا نواصِلُ الطّريق٬ لا نوقفُ المَسير".. ستنبت البذور التي زرعت نوراً وناراً يا سيّدي٬ حتماً ستنبت البذور ولن يقف هذا المسير".

وأكمل: "في يوم انتصار المقاومة بمعركة "سيف القدس"، يذكرك الشهيد القائد إسماعيل هنية في الخطاب المشهود٬ بكلمات خالدة ومؤثرة، إذ يقول: "هذه الملايين لا تعرف محمد الضيف٬ لم تلتقيه٬ لم ترَ وجهه ولا ثغره الباسم، ولكن هتفت باسمه لأن الله رفع ذكره في العالمين". نعم يا ضيفنا يا سيفنا٬ ضجت باسمك كل والميادين والشوارع والأزقة، من أقصى المعمورة إلى أدناها: “حط السيف قبال السيف.. إحنّا رجال محمد ضيف".

واستطرد: "عند استشهادك لم ينعاك الملوك والرؤساء والوزراء -وهذا مقام شرفٌ رفيع وعلامة إخلاص وقبول بديع- لكن أجيالاً من الأحرار عاشت في ظّلك وتربّت على صوتك وسيرتك وعظيم فعلك، وصدحت حناجرها لك بالبيعة في حمل اللواء والسير على ذات الدرب، ستتشبع بسيرتك العطرة٬ وتدرس عبقريتك الفذّة٬ وستذكرك فلسطين التي عشقتها يوم تحريرها، سيذكرك أبناء شعبك وأمتك وهم يقولون: كم نحن مدينون لك يا صاحب الظّل الجليل".

وقال: "أقول لقيادة العدو وجمهوره، أيها الغرباء عن أرضنا، لقد عجز آباؤكم المؤسسين وهم في قمة جبروتهم وانتمائهم لفكرة الصهيونية الخبيثة، عن استئصال شعبنا أو طمس هويتنا، فأنتم اليوم أعجز وأجبن من أن تنجحوا فيما فشلوا فيه".. لن ننسى هذه الكلمات وصاحبها الذي كان أول من يقصف تل أبيب من داخل الأرض المحتلة، لن ننسى من تجرأ على الحُلم وقاد الطوفان ليحطم رأس الصهيونية ويكتب أولى فصول زوالها بدمه الطاهر".

وختم بقوله: "يا سيّدي، أنت الرجل الأنبل الذي عرفنا، لا شيء يرثي سيرتك وعظيم فعلك٬ كل كلمات الرثاء أو المديح لن توفيك حقك، ولكن عند الله الجزاء الأوفى.. (جزاء من ربك عطاء حسابا).. لا شيء يرثيك يا صاحب الظل الجليل سوى المضي على دربك ومواصلة مسيرتك المباركة التي بدأت في سبيل الله قبل 40 عاماً، تلك المسيرة الملحميّة الطويلة٬ والله لا خاتمة تليق بها إلا الشهادة".

وصية: كتائب القسام

وغرد الصحفي أحمد الكومي، بقوله: "توافق اليوم الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف "أبو خالد". الرجل المطلوب الأول للكيان الصهيوني والذي عاش مطاردًا لأكثر من 40 سنة".

وأضاف: "في حالته هذه صنع أعظم حالة عسكرية عرفها التاريخ الإسلامي الحديث وخطط وقاد أكبر عملية عسكرية في 7 أكتوبر، سُجلت كأكبر فشل استخباراتي في تاريخ الكيان وشكلت مفاجأة مدوية وصادمة للمنطقة والعالم وأجهزته الأمنية، ونقلت دول العالم كلها إلى السيناريو الأسوأ".

وأردف: "هذا الرجل الذي رفع اللثام عن وجهه بعدما ارتقى شهيدًا لم يترك لنا وصية: ترك كتائب القسام".

وقال رضوان أبو معمر: "في ذكراك يا سيدنا وقائدنا وحبيبنا يا صاحب الظل وقاهر المعتدين قـ.ـائد الأركان: محمد الضـ،ـيف "أبو خالد"، سلاماً لك وعليك مجـ،ـاهداً مطـ.ـارداً قائـ.ـداً محبوباً لشعبك ولأمةٍ بأكملها، سلامٌ يا أبا خالد وأنت الذي قُدت العابرين فعبروا عبوراً مجيداً لأرضنا المسلوبة، سلامٌ لك يا مفـ.ـجر الطـ.ـوفان ومدرك الثأرات، سلامٌ لك يا حبيب القدس وفلسطين وأنت عشت ما عاشه شعبك في غـ.ـزة من ألمٍ وخذلان حتى حوصرت في طعامك وشرابك، سلامٌ عليك يوم أن لقيت الله كما تمنيت شهيـ.ـداً مقداماً، وكم تمنينا أن نلقاك في باحات المسجد الأقصى المبارك لكنها أقدار الله النافذة".

وأضاف: "لا خير فينا إن ضللنا الطريق طريق العزة والكرامة وطريق المقـ.ـاومة، فنحن البذور يا ضيفُ ونحن الذين طالما هتفنا "حط السيف قبال السيف احنا رجال محمد ضيف".

 

 

المصدر: فلسطين الآن