قدم وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، طلباً رسمياً إلى رئيس الكيان يتسحاق هرتسوغ، يطالب فيه بمنح عفو كامل ومحو السجل الجنائي للجندي القاتل "إليئور أزارياه"، الذي نفذ جريمة إعدام ميداني مشهودة بحق الشاب الفلسطيني الجريح عبد الفتاح الشريف في مدينة الخليل عام 2016.
وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن كاتس برر خطوته الوقحة بمطالبة هرتسوغ بتقصير فترة تقادم شطب السجل الجنائي لأزارياه لتمكينه من "الانطلاق في حياة جديدة"، زاعماً في رسالته أن حرب الإبادة الجارية منذ السابع من أكتوبر تمنح "سياقاً أوسع" لتبرير الجرائم التي يرتكبها جنود جيش الاحتلال الميدانيون ضد من وصفهم بـ"الأعداء القساة"، فضلاً عن تذرعه بالإفراج عن أسرى فلسطينيين في صفقات التبادل الأخيرة.
وتأتي هذه التحركات الرسمية لتبييض صفحة القاتل الصهيوني وسط معارضة داخلية بارزة؛ حيث أكدت القناة 12 العبرية أن رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، ورئيس مديرية الأفراد دادو بار خليفة، أبديا معارضتهما الصارمة لطلب كاتس، معتبرين أن العفو يمثل استثناءً لا يمنح لجندي تعمد إطلاق النار ويمتنع حتى اليوم عن إبداء أي ندم على جريمته.
وتكشف الخلفيات السياسية والأمنية أن مسارعة يسرائيل كاتس لتقديم طلب العفو ترتبط بشكل وثيق بحسابات البرايمريز والانتخابات التمهيدية المرتقبة لحزب "الليكود" والانتخابات العامة لـ"الكنيست" المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، حيث تسعى أقطاب اليمين الفاشي لاستمالة أصوات المتطرفين والمستوطنين الذين يستقبلون أزارياه كـ"بطل قومي"، وسط نقاشات داخل الليكود لترشيحه رسمياً ضمن قوائم الحزب البرلمانية
