أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن الاتفاق المبرم بين حكومة الاحتلال الصهيونية المتطرفة وما يسمى "مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية" لبناء 12 ألف وحدة استيطانية جديدة، وتخصيص 8 مليارات شيكل لتطوير بنى تحتية استيطانية، هو اتفاق إجرامي تهويدي خطير، وتصعيد سافر في حرب الاحتلال المسعورة لمصادرة الأراضي وتهجير المواطنين قسراً.
وحذرت الحركة في بيان صحفي، من تداعيات هذا المخطط الذي يأتي استغلالاً للدعم الأمريكي المطلق والصمت الدولي المريب، وتطبيقاً علنياً لخطة حكومة اليمين الفاشية وقرارات المتطرف بتسلئيل سموتريتش الذي توعد بالسيطرة على الضفة الغربية وضمها بالكامل. وشددت حماس على أن هذه الإجراءات التهويدية الإرهابية تتطلب موقفاً فلسطينياً موحداً يتبنى خيار المقاومة الشاملة وتفعيل كافة سبل المواجهة لإحباط مخططات حكومة المتطرفين الصهاينة، مؤكدة أن هذه القرارات ستبوء بالفشل أمام ثبات الشعب الفلسطيني في المدن والقرى والمخيمات.
ودعت الحركة جماهير الشعب الفلسطيني في أنحاء الضفة والقدس المحتلتين إلى مواصلة وتصعيد الاشتباك الميداني مع العدو المجرم حتى كنسه عن الأرض والمقدسات، مطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية تتجاوز حدود الإدانة الاستعراضية والكلامية، والعمل الفوري على وقف هذه الانتهاكات التي تمثل محاولة خطيرة لتصفية القضية الفلسطينية والاعتداء على الحقوق التاريخية الشعبية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية الخطيرة كخلفية لسباق محموم تخوضه حكومة الاحتلال لفرض وقائع الضم الفعلي على الأرض، مستغلة الانشغال الإقليمي والدولي؛ حيث كشفت التقارير الاستخبارية العبرية مؤخراً عن مصادقة "الكابينت" السريّة على رصد ميزانيات ضخمة موازية للمستوطنات بهدف قطع أوصال البلدات الفلسطينية وعزلها بالكامل عن امتدادها الجغرافي. ويتزامن هذا التغول الاستيطاني غير المسبوق مع تصاعد وحشي في اعتداءات المستوطنين المسلحين وحملات هدم المنازل وتجريف المنشآت تحت غطاء جيش الاحتلال، مما يضع الضفة الغربية على فوهة انفجار ميداني شامل في ظل اتساع رقعة تشكيلات المقاومة وجاهزيتها للرد على مشاريع التصفية والتهجير.
