حذّرت طواقم الإنقاذ البحري في بلديات قطاع غزة المواطنين من السباحة منعاً باتاً في عرض البحر يومي الأربعاء والخميس (15 و16 تموز/ يوليو 2026)، نظراً للارتفاع الملحوظ في الأمواج ونشاط التيارات المائية الساحبة، مما يشكل خطراً مباشراً وحقيقياً على سلامة المصطافين ومرتادي الشاطئ.
وأوضحت طواقم الإنقاذ والبلديات الساحلية أن هذا القرار الوقائي الحازم يأتي حفاظاً على أرواح المواطنين من الغرق في ظل التغيرات المناخية والاضطرابات الجوية البحرية المؤقتة، داعية الجميع إلى الالتزام التام بتعليمات المنقذين، والامتناع عن النزول إلى المياه بشكل قطعي طوال فترة التحذير، مع ضرورة مراقبة الأطفال والابتعاد عن خط الساحل المضطرب.
وتأتي هذه التحذيرات كخلفية لواقع مرير ومأساوي يعيشه شاطئ بحر قطاع غزة؛ إذ يُعد المتنفس والملاذ الوحيد المتبقي لقرابة مليوني فلسطيني هرباً من حرارة الصيف اللاهبة وضغوط النزوح والعيش داخل الخيام القماشية والمعدنية المتهالكة، في ظل حرمانهم من الكهرباء والماء ووسائل التبريد بفعل حرب الإبادة الجماعية والحصار الصهيوني الخانق المستمر.
ويتزامن هذا الاضطراب البحري مع تحديات لوجستية جسيمة تواجهها البلديات وأبراج الإنقاذ؛ إثر النقص الحاد في معدات الإسعاف البحري، وقوارب الإنقاذ، وأجهزة الاتصال، فضلاً عن الشح الكبير في الوقود المخصص لمركبات الطوارئ، نتيجة تعمد الاحتلال تدمير البنية التحتية والمقرات الخدمية للبلديات واستهداف طواقمها لمنع تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، ما يرفع منسوب الخطر ويضاعف صعوبة التدخل في حالات الغرق الطارئة.
