شن نائب الرئيس الأمريكي وكبير المفاوضين، جيه دي فانس، هجوماً لاذعاً وغير مسبوق ضد حكومة الاحتلال الإسرائيلي، متهماً عناصر ومسؤولين فيها بضخ أموال طائلة وإدارة حملة تأثير أجنبية قذرة داخل الولايات المتحدة، تهدف بشكل سافر إلى تضليل الرأي العام الأمريكي، وتعطيل المسار الدبلوماسي، وإطالة أمد الحرب مع إيران إلى أجل غير مسمى.
وقال فانس في مقابلة استمرت نحو 3 ساعات مع مقدم البودكاست الشهير جو روغان، إنه يمتلك أدلة قاطعة تؤكد قيام جهات داخل الحكومة الإسرائيلية بتمويل مؤثرين وصحفيين على الإنترنت لشن حملات تشويه مسعورة واستهداف شخصي ضده؛ لمجرد محاولته الوصول إلى تسوية سياسية ومذكرة تفاهم تحقق الأهداف التي حددها الرئيس دونالد ترامب.
ووجّه فانس رداً نارياً مباشراً للمحرضين الصهاينة قائلاً: "عندما أفتح صفحات مجلة (تايم) وأرى حملة تأثير أجنبي ممولة لإفشال الاتفاق الذي كنت أسعى لإبرامه، فإن ردي عليهم هو: اذهبوا إلى الجحيم.. أنا أمثل مصالح الأمريكيين أولاً".
وتأتي هذه التصريحات العاصفة والعلنية كخلفية لشرخ وتوتر استراتيجي عميق يجتاح العلاقات بين واشنطن والكيان الصهيوني؛ إثر انهيار اتفاق وقف إطلاق النار وتجدد المعارك البحرية في مضيق هرمز عقب الهجمات الإيرانية على السفن التجارية والردود الأمريكية المكثفة.
وتتزامن اتهامات فانس مع تزايد المخاوف بداخل أروقة جيش الاحتلال الإسرائيلي وصحافته العبرية (مثل صحيفة هآرتس) من وجود فجوة أولويات أمنية مع إدارة ترامب التي تركز على فتح ممرات النفط والملاحة البحرية وتهمل خطر البرنامج النووي الإيراني، مما يدفع وزراء اليمين الفاشي في "تل أبيب" للاستنفار الميداني والدفع بآلياتهم لتثبيت واقع "الخط الأصفر" العازل شرق غزة، وبناء قواعد وثكنات عسكرية دائمة في عمق جنوب لبنان لخلط الأوراق الإقليمية وجر واشنطن عنوة نحو "حرب أبدية" تضمن بقاء تحالف بنيامين نتنياهو في السلطة ويتفادى السقوط المدوي في انتخابات الكنيست المرتقبة.
