جددت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في تل أبيب، تحذيراتها الصارمة بشأن السفر إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي، ونشرت تنبيهاً أمنياً عاجلاً لموظفيها ورعاياها تطالبهم فيه بضرورة "إعادة النظر بجدية في السفر إلى منطقة الشرق الأوسط ككل" خلال الفترة الحالية.
وذكرت القناة "12" العبرية، أن هذا التحديث الأمني يعكس مخاوف واشنطن المتصاعدة من تدهور الأوضاع الميدانية واحتمالية خروج الصراع عن السيطرة، مشيرة إلى أن السفارة فرضت قيوداً مشددة على تحركات موظفيها الحكوميين وأفراد عائلاتهم، ومنعتهم من السفر خارج مناطق المركز (تل أبيب الكبرى) والقدس المحتلة وبئر السبع حتى إشعار آخر.
وتأتي هذه التحذيرات الأمريكية الاستثنائية كخلفية مباشرة للتصعيد العسكري غير المسبوق في المنطقة، لاسيما بعد اتساع رقعة المواجهة الإقليمية ودخول عملية "النصر 2" الإيرانية موجتها السابعة عشرة، والتي شهدت فجر اليوم قصفاً باليستياً وجوياً عنيفاً طال قواعد ومنشآت حيوية يتمركز فيها الجيش الأمريكي في البحرين والأردن، رداً على الغارات الأمريكية التي استهدفت المحافظات الجنوبية لإيران.
كما تتزامن هذه الخطوة مع حالة الارتباك الأمني الشديد الذي يعيشه الكيان الصهيوني على جبهته الشمالية، وسط تعثر التفاهمات التنفيذية للانسحاب من جنوب لبنان، وإصرار حكومة بنيامين نتنياهو على المماطلة واشتراط رقابة أمريكية على البلدات الحدودية، مما أبقى فتيل الانفجار العسكري الشامل مع حزب الله قائماً وقابلاً للاشتعال في أي لحظة.
يُذكر أن الإدارة الأمريكية دأبت منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في أكتوبر 2023 على تحديث بروتوكولاتها الأمنية في المنطقة، إلا أن الشمولية الأخيرة في التحذير والتي دعت لتجنب الشرق الأوسط بأكمله، تؤكد وفق مراقبين أن واشنطن تمتلك معلومات استخباراتية تفيد بنية الأطراف الإقليمية توسيع نطاق الضربات الصاروخية لتطال عمق الكيان والمنشآت الاستراتيجية الداعمة له.
