26.68°القدس
26.44°رام الله
25.53°الخليل
27.27°غزة
26.68° القدس
رام الله26.44°
الخليل25.53°
غزة27.27°
الأحد 19 يوليو 2026
4.08جنيه إسترليني
4.28دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.48يورو
3.04دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.08
دينار أردني4.28
جنيه مصري0.06
يورو3.48
دولار أمريكي3.04

الاحتلال يُشرعن استخدام "التماسيح" حول السجون لمنع هروب الأسرى

وكالات - فلسطين الآن

أعادت وزيرة البيئة الإسرائيلية عيديت سيلمان تصنيف التماسيح من حيوانات برية إلى "حيوانات برية يمكن تربيتها"، تمهيداً لاستخدامها لأغراض أمنية، من بينها وضعها حول منشآت اعتقال تضم أسرى فلسطينيين، بدعوى تعزيز الحماية ومنع محاولات الهروب.

وقالت القناة 7 العبرية إن وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان وقّعت إعلاناً رسمياً يغيّر التصنيف القانوني للتماسيح، لتصبح مصنفة باعتبارها "حيوانات برية مُعتنى بها"، ما يسمح لجهات حكومية، بينها مصلحة السجون، بالاحتفاظ بها داخل منشآتها وفق شروط محددة.

وأضافت القناة أن التعديل يزيل عقبة قانونية كانت تحول دون تنفيذ الخطة، إذ كان التمساح الأخضر مصنفاً سابقاً كـ"حيوان بري محمي"، ما يمنع الاحتفاظ به خارج حدائق الحيوان المرخصة.

من جانبها، ذكرت القناة 13 العبرية أن التعديل جاء بعد اعتراض سلطة الطبيعة والحدائق على مشروع إقامة ما وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بـ"سجن التماسيح".

وفي كانون الأول/ديسمبر، اقترح وزير الأمن القومي اليميني المتطرّف إيتمار بن غفير إجراءً يسمح بإحاطة السجون التي يقبع فيها المعتقلون الفلسطينيون بالتماسيح، على غرار مركز احتجاز المهاجرين المثير للجدل "أليغيتور ألكاتراز" في ولاية فلوريدا الأمريكية، والذي أُغلق في حزيران/يونيو الماضي بعد عام على تشغيله.

ورحّب بن غفير بقرار سيلمان، قائلاً في منشور على موقع فيسبوك الخميس: "هل تفكّر في محاولة الهروب؟ فكّر مرة أخرى"، وأرفق المنشور بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي، يظهر فيها مع تمساح مربوط بسلسلة، وجاء في تعليقه: "يتعاون الوزيران بن غفير وسيلمان ويحاصران السجون بالتماسيح!".

وبموجب التصنيف الجديد، ينتقل الإشراف على هذه الحيوانات من هذه الوحدة إلى "هيئة أمنية". وتُعدّ مصلحة السجون الإسرائيلية التي تخضع لإدارة بن غفير، إحدى الأجهزة التابعة لها.

وينص الإجراء الذي تمّ توقيعه الأربعاء، على أنّه يجوز تربية تماسيح النيل بشرط أن "تكون مسؤولة عنها هيئة أمنية وفقاً للشروط التي حددتها وحدة شؤون الطبيعة والحدائق، وذلك لمنع إطلاقها في البرية، ورهناً بقرار وزيرة حماية البيئة الذي ينص على أنّ حيازتها مطلوبة لأغراض أمنية".

وأفادت وسائل إعلام عبرية بأنّ بن غفير يعتزم نشر التماسيح في محيط سجن كتسيعوت، حيث يُحتجز العديد من عناصر حركة حماس الذين اعتُقلوا بعد هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وبحسب القناة 7، بدأت مصلحة السجون الإسرائيلية دراسة إمكانية تنفيذ المشروع، وأجرت جولات ميدانية في حدائق حيوان لفحص آليات التعامل مع التماسيح ومتطلبات رعايتها، وأضافت أن الجهات المختصة خلصت إلى أن استخدام قنوات مائية تحوي تماسيح حول بعض السجون قد يسهم في خفض تكاليف الحراسة وزيادة مستوى الردع.

وأشارت القناة إلى أن تكلفة شراء التمساح الواحد قد تصل إلى نحو 8 آلاف دولار للصغير، وترتفع إلى نحو 20 ألف دولار للتمساح البالغ، وقالت القناة 13 إنّ اقتراح بن غفير قوبل في البداية "بالسخرية من قِبل العديد من الضباط" في مصلحة السجون الإسرائيلية عندما طرحه العام الماضي.

ويقبع في سجون الاحتلال نحو 9 آلاف و500 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون أوضاعاً قاسية تشمل التجويع والتعذيب والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم، وفق تقارير حقوقية فلسطينية.

المصدر: فلسطين الآن