26.12°القدس
25.88°رام الله
24.97°الخليل
26.88°غزة
26.12° القدس
رام الله25.88°
الخليل24.97°
غزة26.88°
الأحد 19 يوليو 2026
4.08جنيه إسترليني
4.28دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.48يورو
3.04دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.08
دينار أردني4.28
جنيه مصري0.06
يورو3.48
دولار أمريكي3.04

مخاوف إسرائيلية من تأثير الخلافات بشأن "تجنيد الحريديم" على قدرات الجيش

وكالات - فلسطين الآن

مع اقتراب موعد إجراء انتخابات الكنيست، بدأت وتيرة النزاع والخلافات السياسية الإسرائيلية الداخلية تتصاعد، ووصلت حد الهجوم على قيادة في جيش الاحتلال بسبب موقفها الرافض لإعفاء "الحريديم" من التجنيد.

وشنّ رئيس حزب "شاس" أرييه درعي، "هجوماً حاداً" على رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال هرتسي هليفي، على خلفية موقفه الرافض لقانون يتعلق بـ"تجميد إجراءات اعتقال المتهربين من الخدمة العسكرية من الحريديم"، بحسب ما أورده موقع "i24" العبري الذي حذر من "تأثير الأزمة وتصاعد الخلاف حول قانون تجنيد الحريديم على الجيش الإسرائيلي".

واعتبر درعي أن "تدخل الجيش الإسرائيلي في الملف يشكل سابقة خطيرة"، مؤكداً أن "رئيس هيئة الأركان فقد السيطرة وانشغل بالدفاع عن صورته أمام الانتقادات".

وقال درعي إن "اعتقال طلاب المعاهد الدينية لن يؤدي إلى زيادة عدد المجندين"، منتقداً "عدم تدخل رئيس الأركان سابقاً في النقاشات حول دفع مشروع القانون، قبل أن يرسل رسالة إلى لجنة الخارجية والأمن في الكنيست تعارضه".

واتهم رئيس حزب "شاس"، درعي بـ"إدخال الجيش إلى دائرة التجاذبات السياسية"، ورأى أن "ما قام به رئيس هيئة الأركان يمثل سابقة خطيرة قد تضر بالمؤسسة العسكرية، والجيش لن يستفيد من هذا المسار".

في المقابل، رد رئيس حزب "يمينا" نفتالي بينيت على تصريحات درعي، وأكد أن "الهجوم على رئيس هيئة الأركان يضعف الجيش الإسرائيلي ويخدم أعداء إسرائيل"، وفق زعمه.

وأوضح بينيت، المنافس لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أن "درعي يهاجم قيادة الجيش في الوقت الذي يتحمل فيه المسؤولون السياسيون مسؤولية الانقسامات بين الإسرائيليين"، منتقداً بشدة "موقف حزب "شاس" من قضية إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية".

وفي وقت سابق، وبعد "نقاش صاخب مليء بالصراخ"، تم إقرار قانون تجميد اعتقال المتخلفين عن الخدمة بالقراءة الثانية والثالثة في جلسة الكنيست العامة، بحسب "i24" الذي أوضح أن "تمرير القانون تم كجزء من موجة التشريعات التي نفذها الائتلاف قبل حل الكنيست وبدء فترة الانتخابات".

وفي تلك الجلسة، وعقب وصول نتنياهو إلى الهيئة العامة للكنيست للتصويت على القانون، هتف نواب المعارضة نحوه بقولهم "عار.. اخرج"، وبعد ذلك غادر بسبب الضجة قبل التصويت على القانون، كما وُجِّهت صيحات وانتقادات تجاه يسرائيل كاتس بعد أن صوّت لصالح القانون المذكور.

وأقرت الهيئة العامة للكنيست حل الكنيست الـ25 الأسبوع الماضي، بتأييد 62 نائباً ودون معارضة، على أن تُجرى انتخابات الكنيست في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026.

ومن بين التطورات التي أشعلت الخلاف داخل دولة الاحتلال، تمديد الخدمة العسكرية إلى 32 شهراً، ومنع اعتقال المتهربين من الخدمة العسكرية.

وأصدر رئيس شعبة القوى البشرية في جيش الاحتلال، الميجر جنرال يانيف عاشور، برقية أكد فيها أن "تمديد فترة الخدمة العسكرية إلى 32 شهراً، جاء بعد إقرار الكنيست القرار أمس، وهو يشكل ضرورة عملياتية للجيش من أجل التعامل مع التحديات الأمنية"، بحسب هيئة البث الإسرائيلية "كان".

وأوضح عاشور أن "تمديد فترة الخدمة لا يعني الاستغناء عن الحاجة إلى توسيع رقعة التجنيد لتشمل كافة شرائح المجتمع، والعمل على سن تشريع ملائم بهذا الشأن".

وفي السياق، أوعز رئيس هيئة الأركان هرتسي هليفي بـ"إعادة النظر في جدول انتشار قوات الاحتياط، بهدف تخفيف العبء عنها خلال فترة الأعياد"، منوهاً بأن "ذلك سيتم على حساب الجنود النظاميين".

بدورها رأت صحيفة "معاريف" في تقرير من إعداد ماتي توخفيلد، أن تمرير قانون يجمد اعتقال المتهربين من الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال، مكن درعي من "كبح الانشقاق المحتمل لحزب "ديغل هتوراه"".

كما ساهم في طمأنة ناخبي حزب "شاس"، وضمان تماسك معسكر اليمين استعداداً للانتخابات المقبلة، لافتاً إلى أن "درعي كان ينظر إلى هذا القانون باعتباره مسألة حاسمة لاجتياز الانتخابات بنجاح".

ونبهت "معاريف" إلى أن "أغودات يسرائيل"، الذي يُعتبر أحد مكونات كتلة "يهدوت هتوراه" الحريدية التي تضم أيضاً "ديغيل هتوراه"، "أصبح هذا الجناح منذ فترة في صفوف المعارضة، ويتطلع إلى إمكانية التعاون مع الجنرال غادي آيزنكوت زعيم حزب "ييش عتيد"".

ووصفت الصحيفة توجه "أغودات يسرائيل"، وهو "الحليف الطبيعي" لرئيس الحكومة نتنياهو، نحو أحضان آيزنكوت بأنه "زلزال في معسكر اليمين"، كما أن رسالة الحاخام دوف لاندو، التي أعلن فيها أنه "لم يعد هناك معسكر سياسي موحد، وأنه لم تعد هناك ثقة بنتنياهو".

المصدر: فلسطين الآن