أظهر استطلاع جديد للرأي بثته "القناة 12" العبرية اتساع حالة الانقسام داخل مجتمع الاحتلال، إذ قال 23% من المشاركين إنهم أو أحد أفراد عائلاتهم يفكرون في مغادرة "إسرائيل" إذا عاد بنيامين نتنياهو إلى رئاسة حكومة الاحتلال عقب الانتخابات المقبلة.
وتعكس نتائج الاستطلاع، بحسب القناة، استمرار الاستقطاب السياسي داخل "إسرائيل"، في وقت تستعد فيه الساحة السياسية لخوض انتخابات "الكنيست" المبكرة المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وسط منافسة محتدمة بين الائتلاف الحاكم والمعارضة.
وبيّنت نتائج الاستطلاع أن غالبية المشاركين تعارض التشريعات التي أقرها الائتلاف الحكومي خلال الأسبوع الجاري، حيث أعرب 67% عن رفضهم لهذه القوانين، مقابل 21% أيدوها، فيما لم يحسم المشاركون الآخرون موقفهم منها.
وشملت القوانين التي أثارت جدلًا واسعًا تشريعًا يمنح دراسة التوراة مكانة دستورية خاصة، إلى جانب قانون يقيّد ملاحقة المتخلفين عن أداء الخدمة العسكرية من اليهود "الحريديم"، وهو ما قوبل بانتقادات حادة من أحزاب المعارضة وشرائح واسعة داخل مجتمع الاحتلال.
ويأتي نشر نتائج هذا الاستطلاع في وقت تشهد فيه "إسرائيل" استعدادات متسارعة للانتخابات التشريعية المبكرة، وسط استمرار حالة الاستقطاب السياسي التي تطبع المشهد الداخلي.
كما تعكس نتائج الاستطلاع تراجعًا في شعبية رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وهو ما أظهرته عدة استطلاعات للرأي خلال الفترة الماضية، في مقابل تقدم عدد من منافسيه المنتمين إلى معسكر المعارضة.
ورغم هذا التراجع، لا تزال التقديرات تشير إلى أن المشهد الانتخابي يبقى مفتوحًا على مختلف الاحتمالات، في ظل صعوبة تمكن أي من المعسكرين من حصد أغلبية برلمانية كافية تتيح له تشكيل حكومة الاحتلال المقبلة بمفرده، الأمر الذي ينذر باستمرار حالة عدم الاستقرار السياسي داخل "إسرائيل".
