كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الاثنين، عن طرح ما تسمى بـ"سلطة أراضي إسرائيل" عطاءً رسمياً جديداً يحمل الرقم (7/2026)، بهدف إنشاء 342 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "أريئيل" المقامة عنوةً على أراضي المواطنين في محافظة سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة.
وأوضحت الهيئة في بيان صحفي، أن العطاء مخصص لإقامة مشروع بناء متعدد الطوابق في المستوطنة المذكورة. وأشارت إلى أن فتح باب استقبال العروض والطلبات من الشركات الاستيطانية سيمتد حتى 31 أغسطس/ آب المقبل. وحذرت الهيئة من خطورة هذا المشروع الاستيطاني الذي يعكس انتقال حكومة الاحتلال اليمينية الفاشية من مرحلة إقرار المخططات إلى التنفيذ الفعلي على الأرض لتقطيع أوصال البلدات الفلسطينية وعزل المحافظة.
تكتسب مستوطنة "أريئيل" أهمية استراتيجية بالغة لدى منظومة الاحتلال، إذ تعد من أكبر الكتل الاستيطانية في الضفة. وتعمل الحكومات المتعاقبة على توسيعها ديموغرافياً وجغرافياً لربطها بالعمق الإسرائيلي. وكان قد جرى المصادقة على المخطط الأولي لهذا المشروع الاستيطاني تحديداً في 25 مايو/ أيار 2025.
يأتي هذا المشروع كجزء من الهجمة الاستيطانية الشرسة؛ حيث رصدت الهيئة خلال النصف الأول من عام 2026 نشر الاحتلال لـ 12 عطاءً استيطانياً ضخماً، شملت بمجملها 1138 وحدة استيطانية قابلة للتنفيذ الفوري، تركزت في 5 مستوطنات كبرى يتصدرها مشروع "أريئيل" الحالي، ومستوطنة "معاليه أدوميم" بـ 581 وحدة.
تشير التقارير الرسمية إلى أن العطاءات الاستيطانية الأخيرة لا تقتصر على الوحدات السكنية فحسب، بل خصص الاحتلال جزءاً واسعاً منها لإقامة مناطق صناعية وتجارية، ومرافق ترفيهية وسياحية متطورة لتثبيت المستوطنين. ويتزامن ذلك مع رصد ميزانيات ضخمة لشق طرق استيطانية مخصصة لربط البؤر المعزولة بالكتل الرئيسية بالضفة.
