كشفت قناة "كان" العبرية، اليوم الثلاثاء، عن تورط النظام المغربي في مخططات تصفية القضية الفلسطينية عبر موافقته على تولي مهمة تدريب جنود "قوة الاستقرار الدولية" المقرر نشرها في قطاع غزة، وذلك سياق تطبيق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية لفرض واقع أمني وسياسي جديد يخدم مصالح الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت القناة الرسمية للاحتلال، بأن وفداً يضم ممثلين عن مقر قيادة هذه القوة الدولية المتمركز في مستوطنة "كريات جات" بالداخل المحتل، يتواجد هذا الأسبوع في العاصمة المغربية الرباط؛ لعقد اجتماعات مكثفة ووضع الخطط التنفيذية واللوجستية لتدريب القوات تمهيداً لانتشارها الميداني المرتقب داخل القطاع.
يأتي هذا الكشف بالتزامن مع مساعي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض رؤية أمنية لما يُعرف بـ "اليوم التالي" للحرب في قطاع غزة، والتي ترتكز على إقصاء المقاومة الفلسطينية بالكامل، وإحلال قوات دولية وعربية مشتركة تتولى المهام الأمنية والإدارية تحت إشراف وتنسيق أمني مباشر مع منظومة الاحتلال الإسرائيلي.
يعكس هذا التنسيق العسكري المباشر تسارع وتيرة التحالف الأمني والعسكري بين الرباط وتل أبيب منذ توقيع اتفاقات التطبيع أواخر عام 2020، حيث تضاعفت الاتفاقيات الأمنية، وشراء الأسلحة، والمناورات المشتركة، وصولاً إلى الانخراط الفعلي في ترتيبات إقليمية تهدف إلى محاصرة الحاضنة الشعبية للمقاومة وإفراغ صمود غزة من إنجازاته السياسية.
