31.68°القدس
31.44°رام الله
30.53°الخليل
33.86°غزة
31.68° القدس
رام الله31.44°
الخليل30.53°
غزة33.86°
الأربعاء 22 يوليو 2026
4.08جنيه إسترليني
4.3دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.48يورو
3.05دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.08
دينار أردني4.3
جنيه مصري0.06
يورو3.48
دولار أمريكي3.05

بعد نفاد تام لأدوية الكيماوي... مرضى السرطان في انتظار الموت بلا علاج

غزة-فلسطين الآن

يواجه 11 ألف مريض سرطان في قطاع غزة، مؤخرًا تهديداً حقيقياً ومباشراً على حياتهم في ظل نفاد جميع بروتوكولات العلاج الكيماوي والأدوية المنقذة للحياة، مما يضع آلاف المرضى والمصابين أمام خطر الموت المحقق.

فيما ينتظر 4 آلاف مريض يمتلكون تحويلات طبية للعلاج في الخارج، لكنهم محاصرون في القطاع وينتظرون السماح لهم بالسفر.

صيحة استغاثة عاجلة

مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة أطلق صيحة استغاثة عاجلة جراء التدهور الحاد وغير المسبوق في المنظومة الصحية داخل القطاع.

وأعلن الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي، أن قسم الأورام بالمجمع يعاني من استنزاف كامل لكافة أصناف العلاج الكيماوي للأنواع المختلفة من السرطان، مشيراً إلى أن ما يقارب 4000 مريض سرطان في غزة باتوا بلا علاج نهائياً منذ أكثر من شهر.

وأوضح أبو سلمية أن غياب أي جزء من صنف الدواء داخل "البروتوكول العلاجي" يفقد العلاج كاملاً فاعليته، مؤكداً تسجيل 4 إلى 5 حالات وفاة يومياً بين مرضى الأورام، وسط تسجيل ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة، لاسيما:

سرطان الثدي: ارتفاع نِسَب الإصابة بين الفتيات والشابات.

سرطان القولون والرئة: زيادة ملحوظة بين الرجال.

أمراض الدم والأورام: غياب تام للبدائل العلاجية والمسح الذري والعلاج الإشعاعي.

وبين "استنفدنا كافة البدائل حتى الأدوية المنتهية الصلاحية التي قمنا بتمديدها سابقاً نفدت بالكامل. مرضى السرطان لا ينتظرون، وتأخر العلاج يعني انتشار المرض أو الموت".

وأكد مدير مجمع الشفاء أن ما تشهده المستشفيات هي حقيقة واقعة عاينتها ميدانياً وفود وممثلو المنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية، الصليب الأحمر، اليونيسيف، أطباء بلا حدود، والأوتشا، جراء استمرار منع الاحتلال لإدخال المستلزمات والأجهزة الطبية.

ولفت إلى أن أزمات صحية متزامنة تضرب القطاع، منها مرضى السكري من الأطفال: انعدام تام لأقلام الإنسولين، ومرضى الكلى: شح حاد في هرمون (الريكورمون)، الكالسيوم، وفيتامين (د)، مما اضطر الكوادر الطبية للاستعاضة ببدائل الدم الشحيحة أصلاً، والأمراض الجلدية والمعوية: انتشار واسع للنزلات المعوية والجفاف والجرب في مخيمات النازحين نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتلوث البيئة.

ضغط هائل على المستشفيات

وتأتي هذه الكارثة الطبية بالتزامن مع ضغط ميداني هائل ناتج عن التصعيد العسكري؛ حيث استقبلت المستشفيات خلال أسابيع قليلة مئات الشهداء والجرحى، مما شلّ قدرة الطواقم الطبية عن تقديم الأدنى من الرعاية الصحية المطلوبة.

واختتم أبو سلمية تصريحه بمطالبة المجتمع الدولي والدول الموقعة على اتفاقيات إيقاف الحرب بالتدخل الفوري والعاجل ل فتح المعابر، وإدخال الأدوية والمستهلكات الطبية بشكل مستدام قبل فوات الأوان.

أما المدير الطبي لمركز غزة للسرطان، الدكتور محمد أبو ندى، فقال إن مرضى السرطان في القطاع يعيشون أزمة إنسانية وصحية كارثية في ظل الانهيار الكبير الذي أصاب المنظومة الصحية، مشيرًا إلى أن الطواقم الطبية كانت قبل أشهر تضطر لاستخدام أدوية منتهية الصلاحية بسبب شح الأدوية.

وأوضح أبو ندى في تصريحات صحفية، أن القطاع يسجل شهريًا ما بين 200 و250 حالة سرطان جديدة، في وقت انعدمت فيه أدوية العلاج الكيميائي بشكل كامل، مشيرًا إلى أن الطواقم الطبية كانت قبل أشهر تضطر لاستخدام أدوية منتهية الصلاحية بسبب شح الإمدادات، إلا أن تلك الأدوية لم تعد متوفرة أيضًا.

وأضاف أن غياب أجهزة التشخيص الأساسية وعدم توفر العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي جعل مرضى السرطان يواجهون ظروفًا بالغة الصعوبة، لافتًا إلى أن مرضى غزة كانوا قبل الحرب يتلقون العلاج الإشعاعي في مصر والأردن ومستشفيات داخل إسرائيل.

وأكد أبو ندى أن مرضى السرطان في غزة "لا يحاربون المرض فقط، بل يحاربون الحرب، ونقص الدواء، وتأخر التشخيص، والخوف من فقدان فرصة النجاة"، موضحًا أن كثيرًا من المرضى ينتظرون أسابيع أو أشهرًا للحصول على دواء أو تصريح سفر، بينما يستمر المرض في التقدم.

دعوة لتوفير الأدوية

ولفت إلى أن قطاع غزة، الذي يقطنه نحو 2.5 مليون نسمة، يفتقر إلى جهاز للتصوير بالرنين المغناطيسي، داعيًا إلى توفير أجهزة التشخيص المبكر، مثل أجهزة الماموجرام والمناظير والتصوير الطبقي، لما لها من دور أساسي في اكتشاف المرض في مراحله الأولى.

ووجّه مدير مركز غزة للسرطان نداءً إلى الدول والجهات الضامنة للاتفاقات الدولية للضغط من أجل تسهيل خروج المرضى لتلقي العلاج وعودتهم إلى القطاع، كما دعا منظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية إلى توفير أدوية العلاج الكيميائي والعلاجات المناعية والمسكنات، مطالبًا الدول المجاورة بالإسراع في استقبال الحالات الحرجة.

واختتم أبو ندى تصريحاته بتوجيه الشكر إلى مصر، مشيدًا بما تقدمه من دعم لمرضى السرطان وسائر المرضى القادمين من قطاع غزة.

 

المصدر: فلسطين الآن